تحليل.. صحوة محمد صلاح تنقذ منتخب مصر من فخ أنجولا



حصد منتخب مصر بطاقة التأهل للدور الحاسم بتصفيات كأس العالم أفريقيا، بعد تعادله الصعب (2-2) مع أنجولا مساء الجمعة.

التعادل رفع رصيد منتخب مصر إلى 11 نقطة في صدارة ترتيب المجموعة السادسة، بفارق 4 نقاط عن الجابون في الوصافة، قبل جولة وحيدة من النهاية.

“العين الرياضية” تستعرض في السطور التالية تحليلا فنيا لمباراة أنجولا ضد مصر في الجولة الخامسة بالمرحلة الثانية من تصفيات أفريقيا للمونديال.

بداية غير متوقعة

اعتمد البرتغالي كارلوس كيروش، مدرب منتخب مصر، على خطة (4-3-3)، بوجود محمد صلاح في مركز رأس الحربة، يجاوره مصطفى محمد ومحمد شريف في الجناحين.

بينما اعتمد مواطنه بيدرو جونسافليس على الخطة نفسها، وأسند للاعب الواعد هيلدر كوستا مهمة قيادة خط الهجوم، والذي ظهر بشكل مميز رغم أن هذه هي أول مباراة يخوضها صاحب الـ27 عاما مع منتخب أنجولا.

وعلى الرغم من أن منتخب أنجولا فقد بالفعل كل آماله في التأهل للمرحلة التالية، فإن أصحاب الأرض قدموا أداء مثاليا منذ بداية اللقاء، وكانوا أكثر قوة وتنظيما من “الفراعنة”، الذين بدوا وكأنهم فقدوا ذاكرة الأداء الجيد الذي قدموه في آخر مباراتين بالتصفيات أمام ليبيا، تحت قيادة كيروش.

في الشوط الأول عانى خط الوسط المصري من ترهل وغياب للتفاهم بين عناصره، ليجد لاعبو “الفراعنة” صعوبة بالغة في نقل الكرة سواء في العمق أو على الأطراف، ليبدو أن منتخب أنجولا كان يلعب ضد 11 لاعبا لا يعرفون بعضهم البعض.

وكنتيجة طبيعية سقط منتخب مصر ضحية للضغط الأنجولي، واستقبل هدفين في الشوط الأول وضعاه في موقف محرج، قبل أن يسجل محمد النني هدف تقليص الفارق قبيل نهايته، مستغلا تمريرة عرضية سحرية من محمد صلاح، كانت في طريقها للضياع.

انتفاضة الفراعنة

أجرى كيروش تعديلين على خطته في بداية الشوط الثاني، بإخراج عبدالله السعيد من الوسط، ومصطفى محمد من الهجوم، والدفع بكل من مروان حمدي وحمدي فتحي، وهما تغييران ساعدا المنتخب المصري على امتلاك الكرة أكثر، واللعب بشكل أفضل.

دخول الثنائي منح باقي اللاعبين، خاصة الظهيرين والجناحين لا سيما محمد صلاح، أريحية أكبر في التحرك ونقل الكرة، وهو جعل منتخب مصر يظهر بشكل أفضل من الناحية االهجومية.

استفاد منتخب مصر أيضا من تراجع لاعبي أنجولا وتفضيلهم محاولة الحفاظ على النتيجة، وشنت كتيبة كيروش سلسلة من الهجمات المنظمة، وتحلى بالجرأة اللازمة لتهديد مرمى أصحاب الأرض.

وأسفرت تحركات محمد صلاح عن إدراك التعادل بعدما أهدى تمريرة حريرية لأكرم توفيق، أنقذ بها الأخير منتخب مصر من الخسارة بعدما تعامل معها بتسديدة رائعة جاء منها الهدف الثاني، ليعالج “الفراعنة” أخطاء الشوط الأول سواء على مستوى الأداء أو النتيجة، ويخطفوا بطاقة الدور الحاسم.



المصدر

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى