400 خفاش على قائمة الترشيحات.. دراسة تتنبأ بمصدر الوباء القادم



أظهر فريق بحث دولي بقيادة علماء في جامعة جورج تاون الأمريكية، قوة الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بالفيروسات التي يمكن أن تصيب البشر، وأعلنوا نتائجهم في 10 يناير/كانون الثاني بدورية “ذا لانسيت”.

وخلال مشروع مدته 18 شهرا، لتحسين النماذج التنبؤية لتحديد أولويات الاكتشاف الفيروسي في الخزانات حيوانية المصدر، نجح الباحثون في تحديد 40 نوعا من الخفافيش، من المحتمل أن تحمل فيروسات بيتاكورون، وهي المجموعة التي تحتوي على فيروسات شبيهة بالسارس.

ويقول كبير مؤلفي الدراسة، كولين كارلسون، أستاذ باحث مساعد في قسم علم الأحياء الدقيقة والمناعة، وعضو في مركز جورج تاون لعلوم الصحة العالمية والأمن في المركز الطبي بجامعة جورج تاون: “يسمح لنا الذكاء الاصطناعي بأخذ البيانات عن الخفافيش وتحويلها إلى تنبؤات ملموسة، وأين يجب أن نبحث عن السارس التالي؟”.

ورغم الاستثمارات العالمية في مراقبة الأمراض، لا يزال من الصعب تحديد ورصد مستودعات الحياة البرية للفيروسات التي يمكن أن تصيب البشر في يوم من الأيام، ويتم استخدام النماذج الإحصائية بشكل متزايد لتحديد أولويات أنواع الحياة البرية التي يجب أخذ عينات منها في الحقل، ولكن التنبؤات التي يتم إنشاؤها من أي نموذج واحد يمكن أن تكون غير مؤكدة إلى حد كبير.

ونادرًا ما يتتبع العلماء نجاح أو فشل تنبؤاتهم بعد إجرائها، مما يجعل من الصعب التعلم وصنع نماذج أفضل في المستقبل، وتعني هذه القيود معًا أن هناك قدرًا كبيرًا من عدم اليقين بشأن النماذج التي قد تكون الأنسب للمهمة.

وتشير هذه الدراسة الجديدة إلى أنه من المتوقع أن يستضيف أكثر من 400 نوع من الخفافيش حول العالم فيروسات بيتاكورون، وهي مجموعة كبيرة من الفيروسات تشمل تلك المسؤولة عن فيروس SARS-CoV (الفيروس الذي تسبب في انتشار الفيروس).

ويقول جريج ألبير، زميل ما بعد الدكتوراه في قسم الأحياء بجامعة جورج تاون، إن “(كوفيد -19) قدم الزخم لتسريع أبحاثهم، وهذه فرصة نادرة حقًا”.

وفي الربع الأول من عام 2020، درب فريق الباحثين 8 نماذج إحصائية مختلفة تنبأت بأنواع الحيوانات التي يمكن أن تستضيف فيروسات بيتاكورون.

وعلى مدار أكثر من عام، تتبع الفريق بعد ذلك اكتشاف 40 مضيفًا جديدًا من فيروسات بيتاكورون للتحقق من صحة التنبؤات الأولية وتحديث نماذجهم ديناميكيًا.

ووجد الباحثون أن النماذج التي تسخر البيانات المتعلقة ببيئة الخفافيش وتطورها كان أداءها جيدًا للغاية في توقع مضيفين جدد.

وفي المقابل، فإن النماذج المتطورة من علوم الشبكات التي استخدمت الرياضيات عالية المستوى، ولكن بيانات بيولوجية أقل، كان أداؤها تقريبًا جيدًا أو أسوأ من المتوقع بشكل عشوائي.

يقول دانيال بيكر، دكتوراه، أستاذ مساعد في علم الأحياء في جامعة أوكلاهوما: “إن أحد أهم الأشياء التي قدمتها لنا دراستنا هو قائمة مختصرة تعتمد على البيانات والتي يجب دراسة أنواع الخفافيش فيها بشكل أكبر، وبعد تحديد هؤلاء المضيفين المحتملين، فإن الخطوة التالية هي الاستثمار في المراقبة لفهم أين ومتى من المحتمل أن تنتشر فيروسات بيتاكورون”.



المصدر

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى