مستقبل الرعاية الصحية في 2022.. مرحبا بالتطبيب عن بعد



مع استمرار تفشي فيروس كورونا المستجد تنمو الصحة الرقمية بشكل مذهل وتستمر في التألق مبشرة بمستقبل مزهر للرعاية الصحية خلال عام 2022.

وحظيت صناعة الرعاية الصحية، خلال الأعوام الأخيرة، باهتمام المستثمرين والعاملين في مجال التكنولوجيا الكبيرة وشهدت نموًا وتغيرات كبيرة.

بالتحديد منذ اجتياح فيروس “كوفيد-19″، حيث أطاحت أوامر التباعد الاجتماعي والبقاء في المنزل بنماذج تقديم الرعاية التقليدية ومكنت مقدمي الرعاية الصحية من اعتماد طرق جديدة وافتراضية لمتابعة المرضى.

وبعد انتهاء واحد من أكثر الأعوام ابتكارًا في التاريخ، فمن المرجح أن يستمر عام 2022 في هذا الزخم مدعوما بالمفتاح السحري “المنافسة بين الشركات”.

وفقا للمطلعين على هذه الصناعة، فإنه لكي تظل الشركات قادرة على المنافسة في هذه البيئة المتغيرة يجب أن تظل مبتكرة، وأن تستمر في توسيع خطوط منتجاتها الرقمية ومعالجة اتجاهات السوق الجديدة.

وتعد صناعة العلوم الرقمية وعلوم الحياة مجالا مثيرا، كونها تتطور باستمرار وتقود الطريق في الابتكار داخل عالم الرعاية الصحية.

فيما يلي 5 اتجاهات في الرعاية الصحية برزت خلال الفترة الماضية ومن المتوقع أن تستمر في عام 2022 لتحافظ الشركات الضالعة في المجال على ميزة تنافسية.

1- حلول التطبيب عن بعد

مع تغير مشهد الرعاية الصحية، يتبنى مقدمو الخدمات التكنولوجيا للمساعدة في تحسين نتائج المرضى، خاصة عندما يتعلق الأمر بإدارة الأمراض الحادة والمزمنة.

على سبيل المثال تتيح برامج التطبيب عن بُعد والرعاية الافتراضية للأطباء مراقبة المرضى عن بُعد باستخدام أجهزة استشعار تتعقب العلامات الحيوية والسجلات الصحية والمعلومات الشخصية الأخرى.

ويمكن أن يكون البحث عن المزيد من الحلول الموجهة للمستهلكين والتي هي نماذج هجينة، بما في ذلك الطب المباشر وجهاً لوجه والتطبيب عن بعد، هو المستقبل مع جعل التطبيب عن بعد أكثر انتشارًا وتحسين وصول المستهلك.

صحيح أن التحديات تستمر في الظهور فيما يتعلق بأفضل طريقة لاستخدام التطبيب عن بعد بشكل فعال، لكن من المرجح أن هناك المزيد من الخيارات الافتراضية في الطريق.

2- الوصفات الطبية الرقمية

الوصفة الرقمية هي أحد الابتكارات التي تعمل على تغيير مشهد الرعاية الصحية، فمثلا e-Rx هي نسخة رقمية من الوصفة الورقية التي أنشأها ممارسو الرعاية الصحية باستخدام وسائل البرامج الرقمية.

وفقا لموقع financialexpress، تساعد الوصفات الرقمية في إنشاء سجلات صحية رقمية للمرضى والتي بدورها تعمل على تحسين نتائج المرضى، حيث يقلل ذلك من فرص الخطأ البشري في تفسير الأدوية الخاطئة.

وقد ثبت أن نظام e-Rx مفيد للمرضى وكذلك الأطباء، ومن المتوقع أن يشهد عام 2022 ارتفاعًا حادًا في استخدام الوصفات الطبية الإلكترونية مع فكرة تقليل الأعمال الورقية وطول العمر في التخزين.

3- الأجهزة الذكية القابلة للارتداء

تسمح التكنولوجيا القابلة للارتداء في مجال الرعاية الصحية للمرضى بلعب دور أكثر نشاطًا في الحفاظ على صحتهم.

ويمكن للمرضى المجهزين بتقنيات يمكن ارتداؤها تتبع كل شيء من معدل ضربات القلب إلى دورات الإنجاب، أيضًا يمكن للأطباء استخدام هذه البيانات لصياغة خطط رعاية صحية فردية.

علاوة على ذلك، فإن البيانات المستخرجة من الأجهزة القابلة للارتداء أكثر منهجية ودقة في تسجيل جميع التفاصيل الطبية وحيوية المريض.

لا يقتصر سوق الأجهزة الذكية على نطاقات اللياقة البدنية والساعات الذكية، فهناك أجهزة الاستنشاق الذكية، والمعينات السمعية الذكية، وأشرطة النوم، والبقع الحيوية، وما إلى ذلك.

4- استراتيجية ESG

على مدى عقود، حددت شركات الأدوية والتكنولوجيا الحيوية عقاقير وعلاجات جديدة من خلال جهود البحث والتطوير الخاصة بها.

ومع استمرار هذه الشركات في النمو وتوسيع خطوط إنتاجها، فإنها تتجه أيضًا بشكل متزايد إلى المبادرات الاستراتيجية لمساعدتها على تقديم علاجاتها الجديدة إلى السوق.

تتجه صناعة علوم الحياة نحو نموذج للتأثير الاجتماعي يركز على استراتيجية ESG التي تضم البيئة، الاستدامة، الحوكمة والعلاجات المخصصة لمرضى معينين.

ووفقا لموقع فوربس، فإنه من الصعب على شركات الأدوية والتكنولوجيا الحيوية الكبرى إدارة تنفيذ هذه البرامج داخل الشركة، لذا إذا على شركات علوم الحياة أن تبحث عن شركاء في التصنيع وسلسلة التوريد يمكنهم مساعدتهم على تبسيط العمليات وكذلك المنتجات المسؤولة اجتماعيًا التي تدعم الأهداف البيئية.

قد يساعد هذا في تلبية ليس فقط المعايير المالية، لكن أيضًا المعايير التي تتمحور حول المريض والتي من المحتمل أن تترسخ في المستقبل.

5- تحليلات البيانات لتسريع الابتكار

مع استمرار تطور فهمنا لعلم الوراثة والأمراض، تعتمد صناعة علوم الحياة على تحليلات البيانات أكثر من أي وقت مضى.

يمكن استخدام البيانات لتحسين تطوير الأدوية وعمليات التصنيع من خلال تحديد الأنماط في نتائج دراسة التجارب السريرية، وكذلك توقع استجابة المريض للأدوية أو تحليل نتائج التشخيص.

يستفيد المهنيون الطبيون من خوارزميات التعلم الآلي لتحليل سبب فعالية بعض الأدوية، التي يمكن أن تساعد في توجيه جهود التطوير المستقبلية.

أيضًا تحليلات البيانات تبشر بالطب التنبئي باستخدام الذكاء الاصطناعي لتحليل الاختبارات والسجلات الطبية وتتبع آثار العلاجات المختلفة على مجموعات المرضى بمرور الوقت.

مؤخرا، درب الباحثون آلات للتعرف على الأنماط المميزة التي تشير إلى كيفية استقلاب الشخص للأدوية، ما يمكنهم من التنبؤ بشكل أكثر دقة بمدى فاعلية الدواء.

ويعد استخدام الذكاء الاصطناعي لتحديد ما إذا كان شخص ما سيستجيب بشكل إيجابي لعلاج معين مفيدًا بشكل خاص في علم الأورام وعلم الأعصاب، حيث يمكن للباحثين مساعدة الأطباء في اختيار العلاجات الخاصة باحتياجات المريض.

لكن لا تزال هناك تحديات في جعل الذكاء الاصطناعي عمليًا للعديد من الشركات، ومن المتوقع إحراز تقدم خلال عام 2022 مع الشركاء المناسبين والخبرة التنظيمية.



المصدر

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى