صحة

متحورات كورونا في 2022.. “أوميكرون” يطيح بـ”دلتا”



شهد عام 2021 ظهور العديد من متحورات كورونا كان أخطرها متحور دلتا، الذي تفوق على غيره من المتحورات بأعراضه القوية.

 وقبل أن يلملم العام أوراقه، شهد العالم ظهور متغير “أوميكرون” شديد الانتشار، ولكن بأعراض أخف كثيرا من متحورات الفيروس الآخرى، ليستقبل العالم عام 2022 في وجود اثنين من المتحورات، أحدهما سريع الانتشار وهو “أوميكرون”، والآخر يسبب أعراضا شديدة وهو “دلتا”.

وإذا كان ظهور “أوميكرون” قد أصاب العالم بالذعر في بداية ظهوره بسبب انتشاره الواسع، إلا أن الخبر الإيجابي الذي حملته دراسة من جنوب أفريقيا، هو أن هذا المتحور الجديد سينهي أسطورة المتحور “دلتا”.

ووفق الدراسة، فإن الأشخاص الذين تعافوا من الإصابة بفيروس أوميكرون التاجي الجديد، قد يكونون قادرين على درء الإصابات اللاحقة من متغير دلتا.

وعلى المدى الطويل، تشير هذه الدراسة إلى أن العالم الذي يهيمن عليه أوميكرون قد يشهد عددًا أقل من حالات الاستشفاء والوفيات مقارنة بالعالم الذي تستمر فيه دلتا.

ويقول أليكس سيغال، عالم الفيروسات في معهد أبحاث الصحة الأفريقية في ديربان بجنوب أفريقيا، الذي قاد الدراسة الجديدة في تقرير نشره الموقع الإلكتروني للمعهد قبل أسبوع: “من المرجح أن يدفع أوميكرون دلتا للخارج، وربما يكون دفع دلتا للخارج أمرًا جيدًا حقًا، ونحن نبحث عن شيء يمكننا التعايش معه بسهولة أكبر من المتغيرات السابقة”.

ونشرت الدراسة الجديدة على موقع المعهد، ولم يتم نشرها بعد في مجلة علمية، ولكن علماء مستقلون قالوا لموقع صحيفة “نيويورك تايمز”، إن نتائج تجربة جنوب أفريقيا، على الرغم من كونها أولية، كانت سليمة.

وقال كارل بيرسون، عالم الأوبئة في كلية لندن للصحة والطب الاستوائي، إن النتائج تتفق مع ما يحدث الآن في إنجلترا، فأوميكرون ينمو بسرعة، واتجاه دلتا يتحول إلى الانخفاض”.

وقال ناثان جروبو، عالم الأوبئة في كلية ييل للصحة العامة بأمريكا، إنه كان يلاحظ نفس النمط في ولاية كونيتيكت، وهذا يوحي أن (أوميكرون) يتفوق على (دلتا) لدى الأفراد المعرضين للإصابة، مما يجعلهم أقل عرضة للإصابة بـ (دلتا)، ويؤدي ذلك إلى انحساره”.

وعندما بدأ الناس في الإصابة بفيروس كورونا قبل عامين، أنتجوا أجساما مضادة وخلايا مناعية يمكن أن توفر الحماية ضده، ونتيجة لذلك، كان من النادر جدا إعادة إصابة الشخص بالعدوى في الأشهر التالية.

ولكن ابتداءً من أواخر عام 2020 ، ظهرت عدة متغيرات من فيروس كورونا، بعضها مثل ألفا، لديه طفرات تمكنه من الانتشار بسرعة، وأخرى، مثل بيتا، الذي لديه تكيفات سمحت له بتجنب الأجسام المضادة، سواء تم إنتاجها أثناء إصابة سابقة أو استجابة لقاح (كوفيد -19).

وكان دلتا، الذي برز في صيف عام 2021، به طفرات أعطته قدرة فائقة على الانتشار وقدرة معتدلة على التهرب من الأجسام المضادة، ظلت اللقاحات فعالة ضد دلتا ، ولكن ليس بنفس القدر الذي كانت عليه في وقت سابق في الوباء.

وعندما ظهر أوميكرون في نوفمبر، انتشر بشكل أسرع من دلتا، واشتبه الباحثون في أن سرعته لها مصدران، فبطريقة ما كان المتحور قادر على الانتشار بسرعة ربما عن طريق النسخ بأعداد كبيرة أو عن طريق الانتشار بسهولة أكبر من شخص إلى آخر، و كان أيضًا قادرًا على إصابة الأشخاص الذين تم تطعيمهم وأولئك الذين أصيبوا بالمرض مع المتغيرات السابقة.

وفي دراسة سابقة هذا الشهر، أكد فريق الدكتور سيغال، بالإضافة إلى عدد من المجموعات البحثية الأخرى، قدرة أوميكرون على تفادي الأجسام المضادة من اللقاحات والمتغيرات السابقة، وللقيام بذلك، قاموا بتحليل الدم من الأشخاص الذين تم تطعيمهم أو تعافوا من كوفيد-19 ، وخلطوه مع متغيرات مختلفة.

ووجدوا أن أداء الأجسام المضادة القوية جدًا ضد دلتا والمتغيرات الأخرى، كانت ضعيفة ضد أوميكرون، وساعد هذا في تفسير سبب إصابة العديد من الأشخاص الذين تم تطعيمهم والمصابين سابقًا بالمتغير أوميكرون، وإن كانت الإصابة أخف من عدوى دلتا.



المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى