ما موقف كورونا في إقليم شرق المتوسط حالياً؟ إليك عرض شامل



رغم انخفاض إصابات ووفيات كورونا إلا أن مدير إقليم شرق المتوسط بمنظمة الصحة العالمية يشدد على أننا ما زلنا نعيش في ظل الجائحة.

شهد إقليم شرق المتوسط انخفاضاً متواصلاً في عدد الإصابات والوفيات خلال شهر مارس/آذار الماضي، مع زيادة بسيطة في عدد الحالات في الأسبوع الأخير بلغت 6% وانخفاض في الوفيات بنسبة 27%.

وقال الدكتور أحمد المنظري، مدير إقليم شرق المتوسط بمنظمة الصحة العالمية، في مؤتمر صحفي افتراضي عٌقِد، الأربعاء، بمناسبة الاحتفال بيوم الصحة العالمي غداً، والذي يوافق ذكرى إنشاء منظمة الصحة العالمية في السابع من أبريل/نيسان عام 1948: “رغم هذه الأرقام المبشرة، لا بد أن نظل متيقظين لتجنب المزيد من الحزن والمعاناة، وباستطاعة كل فرد منا أن يحرص على ألَّا تؤدي قراراتنا وأفعالنا في نهاية المطاف إلى نتيجة كارثية لأي شخص قد ننقل إليه العدوى دون أن ندري، وهو ما يتسبب في زيادة انتشار الجائحة. ولا يمكن وقف سلسلة انتقال العدوى، إلا إذا اتخذنا جميعًا قرارًا واعيًا وجماعيًّا لوقف انتشار هذا المرض تمامًا”.

ويعيش العالم العربي والإسلامي نفحات شهر رمضان للعام الثالث على التوالي وسط أجواء جائحة كوفيد-19، غير أن المميز هذا العام هو التقدم الملموس في ملف اللقاحات، كما أكد المنظري.

وقال: “نحتفل هذا العام في ظل بصيص من الأمل، حيث تقترب نسبة الحاصلين على جرعة واحدة على الأقل من لقاحات كوفيد-19 في إقليمنا من 40%”.

وشدد على أهمية العمل على زيادة النسبة، واصفاً اللقاحات بأنها “هي أكثر الدروع الواقية فعاليةً ضد الأعراض الوخيمة للمرض والوفاة، خاصةً عندما تقترن بتدابير وقائية أخرى مثل نظافة الأيدي، واستخدام الكمامات، والتباعد البدني والتهوية الجيدة للأماكن المغلقة”.

ولفت المنظري إلى أن شعار “كوكبنا، صحتنا” الذي اختير لاحتفال هذا العام بيوم الصحة العالمي، يشير إلى أهمية البيئة، فمن المستحيل أن تجد مجتمعًا صحيًّا في بيئة ملوَّثة، أو أن تجد بيئةً نظيفةً في مجتمع غير صحي.

وقال إن “التصدي للمخاطر البيئية جزء أساسي من رؤية منظمة الصحة العالمية في إقليم شرق المتوسط، وهي (الصحة للجميع وبالجميع)، إذ يموت قبل الأوان ما يُقدَّر بمليون شخص كل عام في إقليمنا بسبب العيش والعمل في بيئات غير صحية”.

وربط المنظري بين المشاكل البيئة والفاشيات والجوائح والأوبئة، وأضاف: “يجب العلم أن الأخطار البيئية مثل تغير المناخ وتلوث الهواء والمواد الكيميائية السامة ونقص المياه تؤدي إلى زيادة تعرُّض الإقليم لفاشيات الأمراض المعدية والأوبئة والجوائح، ومنها جائحة (كوفيد -19 ) التي نمر بها حالياً”.

وأوضح أنه “للتصدي لهذه التحديات، علينا معالجة الأسباب الجذرية لاعتلال الصحة، لأن كثيراً من جوانب الصحة البيئية يتجاوز القطاعَ الصحي بكثير، لذلك يلزم اتخاذ إجراءات متضافرة من جانب كثير من الجهات الفاعلة المختلفة في شتى القطاعات، مع التركيز على تدخلات المراحل الأولى للوقاية من المخاطر البيئية أو تقليلها إلى أدنى حد أو التخفيف من حدتها”.

وقال إن جائحة كوفيد- 19 تتيح لنا فرصةً تاريخيةً لإعادة البناء على نحو أفضل، وإنشاء نظم ومجتمعات أنظف وأوفر صحة وإنصافًا”، مشيراً في هذا الصدد، إلى أن هناك 11 بلدًا في إقليم شرق المتوسط تعهدت بتطوير نظم صحية مستدامة وقادرة على الصمود أمام تغير المناخ، وذلك في مؤتمر الأمم المتحدة السادس والعشرين للأطراف المعني بتغير المناخ في جلاسكو العام الماضي”.

وأكد أن المنظمة ستدعو مزيداً من البلدان للانضمام إلى هذه المبادرة المهمة خلال مؤتمر الأطراف السابع والعشرين الذي سيعقد في مصر هذا العام.



المصدر

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى