صحة

لقاحا الإنفلونزا والحصبة يخففان عبء وباء “كوفيد -19”



بينما احتفل العالم بوصول لقاحات فعالة ضد “كوفيد -19″، أظهر عمل جديد، أنه حتى اللقاحات غير ذات الصلة، يمكن أن تقلل عبء الوباء.

وتبلور دراسة، لباحثين في كلية طب وايل كورنيل بالولايات المتحدة، وجامعة أكسفورد ببريطانيا، نُشرت في 10 يناير/كانون الثاني بدورية “pnas “، عقودًا من الأدلة التي تشير إلى أن الخصائص المعززة للمناعة للعديد من اللقاحات يمكن أن تحمي المرضى من مسببات الأمراض المتعددة.

وقبل أن تصبح اللقاحات الخاصة بـ”كوفيد -19″ متاحة، اقترح العديد من خبراء الصحة العامة وعلماء المناعة، تحصين السكان المعرضين للخطر بلقاحات أخرى لتوفير درجة معينة من الحماية.

ويقول الدكتور ناثانيال هوبيرت، الأستاذ المشارك في علوم صحة السكان في طب وايل كورنيل: “نحن نعلم أن اللقاحات غير ذات الصلة لها تأثيرات غير متجانسة، ويمكن لأي شخص عاقل أن يخبرك أنه إذا استخدمتها أثناء الجائحة، فستستفيد منها، ومع ذلك، لم يكن من الواضح إلى أي مدى سيساعد مثل هذا التدخل، أو أي المجموعات السكانية سيكون من الأفضل استهدافها أو عدد السكان الذين سيتعين عليهم الحصول على اللقاحات غير ذات الصلة حتى يكون لها تأثير مفيد”.

للإجابة على هذه الأسئلة، استخدم الدكتور هوبيرت والمؤلف الرئيسي الدكتور دوجلاس نيكسون، أستاذ علم المناعة بقسم الأمراض المعدية في طب وايل كورنيل، وزملاؤه من طب وايل كورنيل وجامعة أكسفورد، نظام اتحاد النمذجة الدولي (CoMo)، وهو نظام أساسي لنمذجة كمبيوتر متطور قاموا ببنائه استجابة لوباء “كوفيد -19”.

يقول الدكتور هوبرت: “إذا كان لديك نموذج يمكن تخصيصه لمكان وزمان معينين في سياق تفشي المرض، فيمكنك البدء في تجربة ظروف مختلفة لمناعة السكان ومعرفة كيف يمكن أن تسير الأمور”.

وباستخدام موجة “كوفيد -19” الشتوية 2020-2021، والتي ضربت الولايات المتحدة بعد إعادة فتح موسم الأعياد، وضع الباحثون نموذجًا للتأثيرات المحتملة لتدخل لقاح غير “كوفيد -19” في أوقات مختلفة واستهداف مجموعات سكانية مختلفة.

وفي حين أنهم لم يحددوا لقاحات معينة، اختار الباحثون قيمًا للحماية المتبادلة تتوافق مع بيانات من دراسات سابقة حول الحصبة والإنفلونزا والسل والتحصينات الأخرى، ووجدوا أن لقاحًا غير ذي صلة يوفر حماية بنسبة 5% فقط من “كوفيد -19” الخطير، وتم تسليمه إلى جزء صغير فقط من السكان، وكان من شأنه أن يتسبب في انخفاض كبير في عدد الحالات واستخدام المستشفيات.

ويقول الدكتور هوبرت: “من المدهش أننا وجدنا بعض النتائج الناشئة المثيرة للاهتمام حقًا مما وضعناه في هذا المزيج، فبينما ترتبط شدة (كوفيد -19) ارتباطًا وثيقًا بالعمر، كان السيناريو التجريبي الذي وضع نموذجًا لتطعيم كل شخص فوق سن الـ20 أكثر فاعلية من الاستراتيجيات التي تستهدف كبار السن فقط، وقد يكون السبب في ذلك هو أن الشباب يميلون إلى أن يكون لديهم المزيد من الاتصالات الاجتماعية عبر الفئات العمرية، مما يجعلهم أكثر عرضة لنشر الفيروس إلى الفئات السكانية الأكثر ضعفاً، وكان توقيت التطعيمات مهمًا أيضًا، حيث كان للتسليم خلال المرحلة المتزايدة من موجة العدوى التأثير الأكبر”.

ويقول الدكتور نيكسون: “تُظهر دراسة النمذجة هذه القوة المحتملة لجميع اللقاحات في الحفاظ على نظام المناعة جاهزًا وصحيًا، وتعزز حاجة الجميع للحفاظ على تاريخ التطعيمات محدثًا، لا سيما أثناء الوباء”.

ونظرًا لأن المتغيرات الجديدة مثل أوميكرون تهرب من اللقاحات، فقد أشار الباحثون إلى أن “كل إجراء وقائي إضافي يمكننا حشده عبر المجموعات السكانية المعرضة للخطر، حتى تلك الصغيرة مثل تلك التي صنفناها، ستؤدي إلى عدد أقل من الإصابات، مما يعني عددًا أقل من المتغيرات الجديدة ، مما قد يعني نهاية أسرع للوباء”.



المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى