في الأسبوع العالمي للجذام.. 10 حقائق عن مرض يخاف منه الجميع



تحيي المنظمات الصحية الدولية الأسبوع العالمي للجذام نهاية يناير، بهدف زيادة الوعي بهذا المرض القديم الذي يمكن علاجه اليوم بسهولة.

وينطلق الاحتفال بالأسبوع العالمي للجذام، في يوم الأحد الأخير، من شهر يناير كل عام، ويستمر لمدة أسبوع، لتغطية كل جوانب المرض المعروف الآن باسم “هانسن”.

يمثل هذا الحدث الدولي فرصة للاحتفاء بالأشخاص الذين عانوا من الجذام، مع الدعوة إلى إنهاء وصمة العار والتمييز المرتبطين بالمرض.

في البداية، دشنت الفعالية يوما دوليا للجذام على يد فاعل الخير الفرنسي راؤول فوليرو عام 1954، قبل أن تحوله بعض الدول إلى حملة توعوية تستمر 7 أيام.

احتفالية هذا العام تحمل شعار”متحدون من أجل الكرامة”، وهي دعوة إلى الوحدة وتكريم الأشخاص الذين عانوا من مرض الجذام.

أيضا يحمل الحدث في طياته رسائل أساسية، من بينها حق الأشخاص المصابين بالجذام في حياة كريمة خالية من وصمة العار والتمييز المرتبطين بالمرض، وفقا لمنظمة الصحة العالمية.

ورغم ندرة حدوثه في العديد من الدول، فإنه لا يزال هناك أشخاص حول العالم يعانون من هذا المرض القابل للشفاء، بسبب عدم توفر الرعاية الطبية الأساسية واستمرار وصمة العار المحيطة بالمرض.

ماذا تعرف عن مرض الجذام؟

الجذام مرض معدي مزمن تسببه بكتيريا المتفطرة الجذامية التي تتكاثر ببطء، ويؤثر بشكل رئيسي على الجلد والأعصاب المحيطية والغشاء المخاطي في الجهاز التنفسي العلوي والعينين.

أعيد تسمية الجذام باسم مرض هانسن، نسبة إلى العالم النرويجي جيرهارد هنريك أرماور هانسن، الذي اكتشف عام 1873 البكتيريا بطيئة النمو المعروفة الآن باسم المتفطرة الجذامية كسبب للمرض.

تبلغ فترة حضانة المرض في المتوسط نحو 5 سنوات، وقد تحدث الأعراض في غضون عام واحد وقد تستغرق ما يصل إلى 20 عامًا أو أكثر.

من المحتمل أن ينتقل الجذام عن طريق الرذاذ من الأنف والفم أثناء الاتصال الوثيق والمتكرر مع الحالات غير المعالجة.

ويمكن أن يتسبب الجذام، إذا لم يتم علاجه، في حدوث ضرر تدريجي ودائم للجلد والأعصاب والأطراف والعينين، وهو مرض قابل للشفاء من خلال العلاج متعدد الأدوية.

أحدث أرقام عن الجذام

وفقًا للأرقام الرسمية التي أعلنتها منظمة الصحة العالمية وتغطي 139 دولة، تم اكتشاف 127558 حالة جديدة من حالات الجذام على مستوى العالم في عام 2020.

وذكرت المنظمة، في بيان بمناسبة الحدث: “هذا الرقم يشمل 8629 طفلاً دون سن 15 عامًا، كما تم تسجيل معدل اكتشاف الحالات الجديد بين الأطفال عند 4.4 لكل مليون طفل”.

من بين الحالات الجديدة، تم اكتشاف 7198 حالة جديدة مع إعاقات من الدرجة الثانية (G2D)، وسجل معدل الدرجة الثانية للعجز الجديد 0.9 لكل مليون نسمة.

في نهاية عام 2020، بلغ معدل الانتشار 129389 حالة على العلاج، ويقابل معدل الانتشار 16.7 لكل مليون نسمة، وفقا لأحدث الأرقام.

وأرجعت المنظمة سبب الحالات الجديدة في تفشي جائحة كورونا، وقالت: “تسبب COVID 19 في تعطيل تنفيذ البرنامج وانخفاض اكتشاف الحالات الجديدة بنسبة 37 ٪ في عام 2020 مقارنة بعام 2019”.

بينما ذكر المركز الأمريكي للسيطرة على الأمراض والوقاية منها أنه تم تشخيص نحو 15000 طفل بمرض هانسن خلال عام 2019، أي أكثر من 40 طفل يوميا.

ويقدر عدد الأشخاص الذين يعانون من إعاقات هانسن المرتبطة بالأمراض على مستوى العالم بنحو 2 إلى 3 ملايين شخص، وفقا للمركز.

أما البلدان التي كانت لديها أكبر عدد من التشخيصات الجديدة في العام ذاته، هي الهند والبرازيل وإندونيسيا.

وذكر المركز: “يتم تشخيص أكثر من نصف جميع الحالات الجديدة لمرض هانسن في الهند، التي لا تزال موطنًا لثلث فقراء العالم، وهي مجموعة تتأثر بشكل غير متناسب بالمرض”.

حقائق مهمة عن مرض الجذام

هناك بعض المفاهيم الخاطئة حول مرض هانسن والتي لا تزال تسبب الارتباك وتغذي وصمة العار والتمييز، وهذه بعض الحقائق طبقا لما قدمه مركز السيطرة على الأمراض ومنظمة الصحة العالمية:

– الجذام مرض يصعب الإصابة به ولا يمكن لـ95٪ من البالغين التقاطه، لأن جهاز المناعة لديهم يمكنه محاربة البكتيريا المسببة للمرض.

– لا يمكن الإصابة بالجذام من خلال الاتصال العارض مثل المصافحة أو الجلوس بجانب أو التحدث إلى شخص مصاب بالمرض.

– يختلف الجذام التاريخي عن الجذام الحديث، فالقديم عبارة عن مجموعة متنوعة من الأمراض الجلدية من الطفح الجلدي والجلد غير المكتمل إلى التورم، وهذا لا ينطبق على مرض هانسن.

– أول دواء عرفته البشرية لمكافحة الجذام هو الدابسون، وحدث الاختراق الأول في مقاومة هذا المرض خلال الأربعينيات من القرن الماضي.

– على مدار 20 عاما مضت، تم علاج أكثر من 16 مليون مريض بالجذام باستخدام العلاج متعدد الأدوية (MDT)، ويستمر العلاج 6 أشهر للحالات العصوية الضعيفة و12 شهرًا للحالات متعددة العصيات.

– الجذام لا يتسبب في سقوط أصابع اليدين والقدمين، وما يحدث أن البكتيريا المسببة للمرض تهاجم أعصاب أصابع اليدين والقدمين وتتسبب في تخديرها، لذا قد تمر الحروق والجروح في الأجزاء المخدرة دون أن يلاحظها أحد ما قد يؤدي إلى العدوى والتلف الدائم.

– لا يحتاج مرضى الجذام إلى العيش في منازل معزولة، بل يمكن للمصابين بالمرض الذين يعالجون بالمضادات الحيوية أن يعيشوا حياة طبيعية بين أسرهم وأصدقائهم ويمكنهم الاستمرار في الذهاب إلى العمل أو المدرسة.

– يؤثر مرض هانسن بشكل أساسي على الأشخاص في البلدان محدودة الموارد، إذ يواجهون صعوبة في الوصول إلى الرعاية الصحية بسبب ارتفاع تكاليف الذهاب إلى الطبيب والمسافات الطويلة للوصول إلى مقدمي الرعاية.

– غالبًا ما تواجه الفتيات والنساء المصابات بمرض هانسن مشكلة إضافية تتمثل في التمييز بين الجنسين والتمييز الاجتماعي، ما قد يؤدي أيضًا إلى تأخير اكتشاف المرض.

– يمكن علاج الجذام بالمضادات الحيوية، ورغم ذلك يُعد أحد أكثر الأمراض الموصومة بالعار في العالم، إذ يتم نبذ الذين يعانون من إعاقات مرتبطة به في العديد من البلدان وحرمانهم من حقوق الإنسان الأساسية.



المصدر

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى