عدوى “كوفيد -19” عديمة الأعراض.. دراسة تحسم الجدل



تحدت دراسة أمريكية جديدة الأبحاث التي تشير إلى أن عدوى “كوفيد -19” عديمة الأعراض شائعة.

وتشير بعض الدراسات إلى أن العدوى دون أعراض تحدث في أغلب الأحيان بنسبة تصل إلى 50٪، لكن الدراسة الجديدة التي أجراها فريق بحثي من جامعة الخدمات الموحدة للعلوم الصحية (USUHS) بمدينة بيثيسدا الأمريكية، ونشرت في 14 فبراير/ شباط بموقع “أوبن فورم انفكشن ديزيز”، تلقي بظلال من الشك على هذا التأكيد.

وشملت الدراسة الجديدة 263 من العاملين في مجال الرعاية الصحية غير المصابين وغير الملقحين (متوسط العمر: 41) في مركز “والتر ريد” الطبي العسكري الوطني في مدينة بيثيسدا بولاية ماريلاند الأمريكية، وكانوا يتمتعون بصحة جيدة بشكل عام ولديهم أجهزة مناعة طبيعية.

وبين أغسطس/ آب 2020، وفبراير/ شباط 2021، أجرى المشاركون اختبارات تفاعل البوليميراز المتسلسل (بي سي آر) كلما ظهرت عليهم الأعراض، وخضعوا أيضا لاختبار الأجسام المضادة شهريًا لاكتشاف أي حالات (كوفيد-19) كانت خالية من الأعراض أو لم يتم الكشف عنها بواسطة اختبار (بي سي آر)، كما طُلب من المشاركين الإبلاغ بأنفسهم عن أي أعراض.

إجمالاً، ثبتت إصابة 12 مشاركًا بعدوى الفيروس وجميعهم ظهرت عليهم أعراض، وهو ما دفع الفريق البحثي للخروج بنتيجة أنه “إذا حدثت العدوى دون أعراض في كثير من الأحيان بنسبة 50٪ من الوقت كما اقترحت الدراسات السابقة، فمن غير المحتمل جدًا أن تكون قد ظهرت الأعراض لدى جميع الأشخاص الـ 12 الذين أصيبوا في هذه الدراسة”.

ويقول الباحث الرئيسي بالدراسة إدوارد ميتري، أستاذ علم الأحياء الدقيقة وعلم المناعة بجامعة الخدمات الموحدة للعلوم الصحية (USUHS) في تقرير نشره موقع الجامعة 17 فبراير/ شباط: “إذا قارنا ذلك بقلب عملة معدنية، فإن احتمال أن تظهر نفس النتيجة 12 مرة على التوالي هو 0.024٪ فقط، وحتى لو كان المعدل الحقيقي للعدوى بدون أعراض هو 30٪، فإن احتمال ظهور الأعراض على 12 فردًا من أصل 12 يظل 1.4٪ فقط”.

ويشير ميتري إلى أن هذه الدراسة أجريت على مجموعة غير محصنة وقد لا تعكس معدلات العدوى بدون أعراض في الأفراد الذين تم تلقيحهم.

 عدوى "كوفيد-19 عديمة الأعراض ليست شائعة

وتقول المؤلفة المشاركة بالدراسة إميلي جوجيت، إن الباحثين يشتبهون في أنهم رأوا معدلًا أعلى للعدوى المصحوبة بأعراض لأن المشاركين في الدراسة كانوا يولون اهتمامًا وثيقًا لعلامات العدوى.

وكجزء من الدراسة، قارن الباحثون أيضًا الأعراض لدى 12 شخصًا تم تشخيص إصابتهم مع 38 مشاركًا أصيبوا بأمراض الجهاز التنفسي غير كوفيد -19.

ووجدوا أنه حدث سيلان الأنف وضغط الجيوب الأنفية والتهاب الحلق في أكثر من 70٪ من المجموعتين، كلاهما كان لهما معدلات مماثلة لفقدان حاسة الشم أو التذوق.

وتظهر هذه النتائج أنه لا يمكن التفريق بشكل موثوق بين كوفيد -19والتهابات الجهاز التنفسي الأخرى بناءً على الأعراض وحدها، وفقًا للباحثين.



المصدر

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى