سعودي يحقق إنجازا طبيا معقدا.. إزالة ورم سرطاني من قلب جنين



إشادة واسعة نالها فريق يقوده طبيب سعودي في أمريكا، بعد نجاحه في إجراء جراحة شديدة التعقيد.

في مركز كليفلاند الطبي بأمريكا تمكن الطبيب السعودي هاني نجم من استئصال ورم سرطاني من قلب جنين داخل رحم أمه، حيث تم إخراج الجنين من الرحم ثم إرجاعه بعد الجراحة، بمعاونة فريق الأجنة في كليفلاند كلينك.

ونشر الطبيب مقطع فيديو عبر حسابه في “تويتر” يظهر محاكاة للعملية الجراحية التي أجراها لجنين في رحم أمه.

بدأت القصة بعدما علمت أمريكية اسمها “سام درينون” وهي حامل في الأسبوع 25 أن جنينها يعاني من ورم يضغط على القلب.

درينون كشفت لمراسل “إن بي سي نيوز” عن أنه بعد إجراء الموجات فوق الصوتية اكتشفت أن الجنين بحاجة لعملية جراحية لإزالة ورم يضغط على الجانب الأيسر من قلب الجنين.

وبعد 36 ساعة من لقاء المتخصصين في كليفلاند كلينك لمناقشة خياراتها، خضعت درينون لعملية جراحية وأشار المركز إلى أن العملية الجراحية تكللت بالنجاح وأكمل الجنين نموه، وتم إجراء عملية الولادة والتأكد أن الطفل بصحة جيدة.

واضطر الفريق بقيادة الجراح الرئيسي هاني نجم، من أجل إزالة الورم إلى فتح البطن والرحم جراحيا، ثم تمكنوا من رفع ذراعي الجنين، ودخول تجويف الصدر وإزالة الورم واستعادة تدفق الدم، ثم أعاد الجراحون وضع الجنين في الرحم لمواصلة الحمل.

وأنجبت درينون الطفل ريلان بعد 10 أسابيع من الجراحة في 13 يوليو/ تموز 2021 وقد تمت ولادته بعملية قيصرية شبه كاملة.

وروى الدكتور هاني نجم تفاصيل جديدة عن القصة، قائلا: “تم اتخاذ قرار إجراء العملية، وكان كل جزء في الفريق يقوم بمهامه من طبيب التخدير وطبيب النساء والولادة وطبيب الأجنة، فالجميع قاموا بمهمتهم”.

وأضاف: “حينها قمتُ بالتدخل الجراحي وإزالة الورم، وفي ذات اللحظة عاد القلب لمهمته الطبيعية، وتم إزالة السوائل المحيطة بالقلب، وانتهيتُ من إغلاق الصدر، وتم وضع مغذٍّ في يد الجنين في بداية العملية، وبعد الانتهاء تم إعادة الجنين إلى رحم الأم بعد الاطمئنان بشكل كامل، واستعادة القلب للضخ الطبيعي، وفي نهاية المطاف تم إقفال البطن، وبعد أربعة أيام خرجت الأم بسلام لتعود بعد اكتمال الجنين 9 أشهر، لتتم الولادة بسلام بعد الولادة القيصرية، والآن عمر الطفل 5 أشهر، وهو بخير وبصحة تامة”.

وعن الطب في الشرق الأوسط قال في تصريحات لقناة العربية السعودية: “الطبيب السعودي حقق قفزات هائلة، ووضع اسمه ضمن قائمة أفضل الأطباء، فمهارات الكوادر الطبية السعودية متقدمة جداً ومتدربة، بما يجعلها تضاهي جميع المراكز العالمية”.

ووجه رسالة للعالم، قائلا: “لا بد من أخذ المخاطر للتقدم بالعلم، ولابد أن نخرج من إطار التخوف من التقدم بالعلم لعدم الوثوق بالنتيجة، وأنه لو فكر بهذه الطريقة لما كان سيجري العملية، وسيكون مصير هذا الطفل هو الموت، وكان هناك الكثير من أطباء القلب حوله يحاولون إقناعه بالعدول عن إجراء العملية لعدم معرفة النتائج، فقرر أن يخوض التجربة لقناعته بهذه الطريقة، لإثبات تقدم العلم”.



المصدر

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى