زراعة أعضاء الخنزير في جسم الإنسان.. إجابات لأسئلة تشغل الناس



في أكتوبر/تشرين الأول الماضي نجح فريق طبي في زراعة كلية خنزير في جسد إنسان، واليوم أعلن أطباء بالولايات المتحدة نجاح زراعة قلب خنزير معدل وراثياً في جسم إنسان، لأول مرة.

ورُغم أن الأمر يبدو كبشرى طبيّة تزف الآمال لآلاف المرضى، إلا أن عدة تساؤلات تظل قائمة، حول سبب ذلك التوافق بين الخنزير والإنسان فيما يتعلق بزراعة الأعضاء.

يقول الطبيب المصري عمرو بسطاويسي، أستاذ جراحة القلب والصدر، لـ”العين الإخبارية”، إن زراعة قلب خنزير في جسم إنسان تعد طفرة علمية ونقلة كبيرة للأمام في التطوّر الطبي، وستكون باباً لعمليات أخرى وربما لنقل أعضاء أخرى في المستقبل.

ويشير إلى أن القلب المنقول من الخنزير للمريض يتم تعديله وراثياً بحيث يتوافق مع جسد الشخص المنقول له، وهو ما يمنح الأمل للعديد من المرضى في خرق علمي كبير.

ويضيف خلال حديثه مع “العين الإخبارية” أن الأمر قد يتحوّل في المستقبل إلى إنشاء مصنع لإنتاج القلوب المعدلة وراثياً بهذا الشكل، موضحاً أن كثيراً من العلماء يدرسون مثل هكذا أمور على مدار سنوات طويلة، حتى يتمكنوا من تحقيق إنجاز مشابه.

وحول اختيار قلب الخنزير تحديداً لهذا الأمر، يشرح بسطاويسي مدى التقارب بين جسد الخنزير والبشر في بعض الأمور، فقلب الخنزير هو الأقرب تشريحياً لقلب الإنسان “وحين كنا نجري تجارب معملية كنا نشرّح قلب الخنزير عوضاً عن الإنسان”.

وأمراض القلب متعددة، منها ما يصيب الشرايين ومنها ما يصيب الصمامات ومنها ما له علاقة بالعيوب الخلقية، وقد ينتهي الأمر بتشخيص الفرد بما يطلق عليه “جراحة القلوب المنتهية” على حد وصف أستاذ جراحة القلب والصدر، وفي تلك الحالة إما أن يزرع له قلب، أو يتم الاتجاه للبدائل كالقلب الصناعي.

ويؤكد بسطاويسي ضرورة متابعة المريض بشكل دوري، ومراقبته طيلة الوقت، وقد تتطلب حالته تطور ما في المستقبل، بحسب ما تقول الأبحاث والدراسات والتجارب “لكن هذه أمور ستستغرق وقتا طويلا”.

وحول نقل أعضاء أخرى من الخنزير للإنسان، يرى أستاذ جراحة القلب والصدر، أن ذلك قد يكون متاحا في المستقبل: “هناك أطباء يدرسون هذه الأمور على مدار سنوات وقد نتمكن من ذلك في المستقبل”.

وكان المريض ديفيد بينيت على وشك الموت، وكانت تلك العملية بارقة أمل أخيرة له، فحصل الأطباء في المركز الطبي بجامعة ميريلاند على إعفاء خاص من السلطات الطبية لتنفيذ العملية، وهو الآن في حالة جيدة بعد مرور ثلاثة أيام على إجرائها. لكن من غير المعروف ما إذا كانت فرصه بقائه على قيد الحياة ستمتد لفترة طويلة.

واستغرقت العملية نحو 7 ساعات، لفريق طبي كان يدرس الأمر على مدار سنوات طويلة، ويتوقعون أن يمثل الأمر خطوة أقرب لحل أزمة نقص الأعضاء. وهي أزمة يموت على إثرها نحو 17 أمريكيا في اليوم، لوجود قوائم انتظار طويلة تصل إلى نحو 100 ألف حالة انتظار.

والخنزير المستخدم في العملية تم تعديله وراثيا لإخراج جين، قد يؤدي لاستجابة مناعية في أجساد البشر.



المصدر

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى