دراسة تحذر من خطر يهدد العاملين بصناعات الأخشاب والكيماويات والبلاستيك



حذرت دراسة جديدة من التعرض لغاز “الفورمالديهايد” لفترات طويلة أثناء العمل لأنه يزيد من خطر المشاكل الإدراكية.

وجدت دراسة جديدة أن الأشخاص الذين يتعرضون لغاز “الفورمالديهايد” لفترات طويلة أثناء العمل قد يكونون أكثر عرضة للمشاكل الصحية المتعلقة بالتفكير والذاكرة مع تقدمهم في العمر، وفقاً لموقع “يونايتد برس إنترناشونال” الأمريكي. 

وأضاف الموقع أن بيانات الدراسة أظهرت أن التعرض لغاز “الفورمالديهايد”، وهو غاز قوي الرائحة يستخدم في تصنيع الأخشاب والمنتجات الكيماوية والبلاستيك والعديد من الاستخدامات الأخرى يزيد من مخاطر مشاكل التفكير والذاكرة بنسبة 17٪.

وقال الباحثون إن العمال الذين تعرضوا لـ”الفورمالديهايد” لمدة 22 عاماً أو أكثر لديهم مخاطر أعلى بنسبة 21٪ للإصابة بالضعف الإدراكي مقارنة بأولئك الذين لم يتواجدوا أبداً في بيئات تحتوي على هذه المادة الكيميائية، كما أشار الباحثون إلى أن أولئك الذين لديهم أعلى معدل من التعرض التراكمي لـ”الفورمالديهايد” لديهم مخاطر أعلى بنسبة 19٪ للإصابة بالضعف الإدراكي مقارنة بأولئك الذين لم يتعرضوا له.

ونقل الموقع عن مؤلفة الدراسة الدكتورة نويمي ليتيلييه قولها: “نعلم أن التعرض للفورمالديهايد مرتبط بالإصابة ببعض أنواع السرطان، ولكن تشير نتائجنا إلى أنه حتى التعرض لكميات منخفضة منه قد يرتبط أيضاً بمستوى أقل من الأداء الإدراكي”.

وأضافت ليتيلييه، وهي عالمة أوبئة في جامعة “مونبلييه” في فرنسا: “يجب على الأشخاص الذين يتعرضون في عملهم للفورمالديهايد اتخاذ الاحتياطات اللازمة، كما يجب على الشركات البحث عن طرق جديدة لتقليل تعرض العمال لهذه المواد الكيميائية الخطرة”.

ولفت الموقع إلى أن الأبحاث السابقة التي أجرتها ليتيلييه وزملاؤها قد وجدت أيضاً أن رداءة نوعية الهواء مرتبطة بزيادة خطر الإصابة بالخرف.

وفي هذه الدراسة الجديدة، التي نُشرت نتائجها في مجلة “Neurology”، قام الباحثون بتقييم الوظيفة الإدراكية لـ 75322 بالغاً في فرنسا بمتوسط عمر 58 عاماً، وذلك باستخدام سبعة اختبارات شائعة للذاكرة والانتباه ومهارات التفكير الأخرى.

ووجد الباحثون أن 8٪ من المشاركين في الدراسة، أو ما يزيد قليلاً عن 6 آلاف شخص، قد تعرضوا للفورمالديهايد خلال حياتهم العملية، ومن بينهم الممرضات ومقدمي الرعاية الصحية والفنيين الطبيين والعاملين في النسيج والكيمياء والصناعات المعدنية والنجارين وعمال النظافة.

ووفقاً للدراسة، فإن أقصى درجة كان يمكن الحصول عليها في الاختبارات المعرفية هي 135، وبينما كان متوسط درجة المجموعة التي لم تتعرض للفورمالدهايد 66، فقد حصل أولئك الذين تعرضوا للمادة الكيميائية على متوسط درجة 63 في الأداء المعرفي.



المصدر

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى