خبراء يكشفون لـ”العين الإخبارية” حقيقة انتقال فيروس “نيوكوف” من الخفافيش إلى البشر



آثار الإعلان عن اكتشاف فيروس في الخفافيش، أقرب إلى متلازمة الشرق الأوسط التنفسية، مع وجود بعض الصفات من فيروس كورونا، حالة من القلق بشأن احتمالية أن يضاعف هذا الفيروس الجديد من آلام العالم، الذي يأمل انتهاء جائحة كورونا، وانتقال الفيروس من الحالة الوبائية

وما بين مبالغة بعض الخبراء في تضخيم هذا الخطر الجديد، ودعوة البعض الآخر للانتظار حتى يتبين حجم الخطر الذي يمثله هذا الضيف الثقيل، يرى خبراء استطلعت “العين الإخبارية” آرائهم، أنه لا يوجد حتى الآن ما يدعو للقلق، لكنهم شددوا ضرورة الحذر من سيناريو وحيد، تبدو إمكانية حدوثه مستبعده، وهي انتقال الفيروس من الخفاش إلى البشر.

وأعلن فريق من الباحثين من جامعة ووهان والأكاديمية الصينية للعلوم في بكين، أن الفيروس الجديد نيوكوف (NeoCoV) هو نوع جديد من فيروس كورونا تم اكتشافه في الخفافيش.

وفي ورقة بحثية، لم تتم مراجعتها بعد من قبل الأقران، ونُشرت على موقع ما قبل نشر الأبحاث “bioRxiv “، ذكر الباحثون أن (نيوكوف) هو أحد أقرباء فيروس متلازمة الشرق الأوسط التنفسية (ميرس – كوف)، داعين إلى أهمية مراقبته عن كثب حيث يمكن أن يحدث له تحور يتسبب في إصابته للبشر.

ونظريا، فإن التحذير الصيني يمكن أن يحدث على أرض الواقع، فالفيروس المسبب لجائجة “كوفيد -19” التي نعاني منها الآن له أصول حيوانية، لم يتم تحديدها بشكل قاطع إلى الآن، فهناك من يرى أنه جاء من الخفاش، وهناك من يرى أنه جاء من حيوان البنجولين، ولكن عمليا، فإن الأمر يبدو مستبعدا، بعد أن صارت هناك رقابة مشددة بعد جائحة “كوفيد -19” لمنع التواصل المباشر للبشر مع مثل هذه الكائنات.

ويقول محمد محمدي، أستاذ الأمراض المشتركة بجامعة بني سويف، جنوبي مصر: “الطبيعي لا يكون هناك اتصال بين الخفافيش والبشر يسمح بانتقال هذا الفيروس، ولكن يجب أن نكون حذرين، دون أن نصاب بالذعر دون داع”.

والحذر الذي يطلبه محمدي يعود إلى أن الاتصال بين البشر والخفافيش، وان كان مستبعدا، إلا أنه يمكن أن يحدث في حالات نادرة وغير عادية، ربما كان إحداها سببا في جائحة “كوفيد -19” التي نعاني منها حاليا، ولكن من المؤكد أنه كان سببا في تفشي فيروس (نيباه) المكتشف عام 1999 في ماليزيا.

وكان الباحثون وضعوا حينها 3 سيناريوهات محتملة لانتقال فيروس نيباه للبشر، أولها هو حدوث ملامسة للعاب الخفافيش على فاكهة نصف مأكولة بواسطة الخفافيش، وثانيها أن يكون مصدره منتجات النخيل التي وضعت الخفافيش لعابها عليها، وأخيرا قد يكون قفز من الخفافيش إلى الخنازير ثم إلى البشر.

ويرى الباحثون الصينيين أصحاب الدراسة أنه في حالة حدوث هذا السيناريو سيكون هناك خطرا كبيرا بسبب صفات هذا الفيروس، الذي يحمل مزيجا من سمتين محتملتين، وهما الوفيات العالية التي لوحظت في فيروس (ميرس – كوف) ومعدل الانتقال المرتفع الملحوظ في فيروس كورونا المستجد، المسبب لمرض “كوفيد -19”.

ورغم ذلك، يشير خالد شحاته، أستاذ الفيروسات بجامعة أسيوط، جنوبي مصر، إلى سبب ثاني يدعو للطمأنة، وهو أن الفيروس الجديد يمكنه استخدام مستقبلات (ACE2) بالخفافيش ولكن لا يمكنه استخدام مستقبلات (ACE2) البشرية، ما لم تحدث طفرة جديدة، وهذا يدعو للحيطة والحذر دون أن يتحول ذلك إلى قلق.

وأضاف: “الأفضل هو الانتظار حتى تكتشف حالة إصابة بشرية، وحتى ذلك الحين، يجب أن نكون حذرين لكن لا داعي للقلق”.



المصدر

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى