حصاد العلوم.. أبرز 10 اكتشافات غيرت وجه العالم



انطلاقا من القرن العشرين، تنعم البشرية بواحد من أزهى عصور العلم والتطور مع اكتشاف عشرات الابتكارات العلمية المذهلة التي غيرت وجه الحياة.

من البنسلين إلى تحرير الجينوم مرورا بتسلسل الحمض النووي الريبي، ينعم البشر بمجموعة من أعظم الاكتشافات العلمية في كل العصور التي منحتهم قبلة الحياة وأسهمت في إنقاذ كثيرين من الموت.

“العين الإخبارية” تسلط الضوء على بعض من أبرز الابتكارات العلمية المذهلة منذ القرن 20 وحتى الآن.

1- تحرير الجينوم

منح تحرير الجينوم العلماء القدرة على الإزالة الجراحية ومراقبة نشاط الجينات والعناصر التنظيمية التي تتحكم فيها، وعلاج الأمراض المستعصية على الطب الحديث كالإيدز والتهاب الكبد الفيروسي والبتا تالاسيميا.

هذا الاكتشاف غير قواعد اللعبة تماما، كونه أسهم في فهم كيفية عمل الأنظمة البيولوجية والآليات الكامنة ورائها.

التحرير الجيني يسمى أيضا التحرير الجيني بإنزيمات النيكلياز المعدلة وهي مجموعة من تقنيات التعديل الجيني من خلال “إعادة كتابة المادة الوراثية” لأي كائن حي من النبات والحيوان والبكتيريا والخمائر وهي في أول التطبيق على الإنسان.

وتعتبر هذه التقنية أكثر دقة بكثير من التقنيات السابقة للهندسة الوراثية حيث كانت التعديلات في أجزاء كبيرة مبنية على الحظ.

2- تقنية كريسبر

واحد من أعظم الاكتشافات على الإطلاق، لإمكانية استخدام كريسبر لتعديل الجينات وضبطها وتثبيطها وتنشيطها.

كريسبر تقنية في الهندسة الوراثية يمكن من خلالها تعديل جينومات الكائنات الحية، وهي طريقة من طرق تعديل الكائنات الحية وراثيا على أساس نسخة مبسطة من بروتين كريسبر المضاد للفيروسات.

ونقل موقع hellobio عن ريبيكا سان جيل، زميلة أبحاث ما بعد الدكتوراه في معهد كوينزلاند برين، قولها إنها وزملاؤها يستعدون لبدء مشروع جديد في العام المقبل يتضمن تقنية كريسبر، مضيفة: “ولا أطيق الانتظار لمعرفة ما سنتعلمه باستخدام هذه التقنية”.

3- تسلسل الحمض النووي الريبي

إن القدرة على تسلسل نسخة الخلايا من الظروف الفسيولوجية المختلفة قد فتحت الباب لتحديد العلامات الجزيئية الحرجة لحالات المرض، كما أنها تساعد بشكل كبير في تطوير أو تحديد العلاجات.

تسلسل الحمض النووي هو تتابع الحروف التي تشير إلى ترتيب النيوكليوتايدات على الدنا باستخدام جزيء الرنا.

وتشكل تتابع الأحماض النووية الريبوزية في الدنا أعداداً كبيرة من الجينات التي تحمل معلومات وراثية ووظائفية، حيث توجه وظائف الكائنات الحية.

4- البنسلين

لم ينقذ البنسلين الكثير من الأرواح فحسب، بل بدأ أيضًا في اكتشاف المضادات الحيوية التي ساعدت في تطوير كل الطب الحديث.

والبنسلين أول مضاد حيوي تم اكتشافه وهو قيد الاستخدام الطبي منذ العام 1943، ويتوفر على شكلين: بنزلبنسلن يُعطى عادة عن طريق الحقن، وفينوكسي ميثيل بنسلين الذي يتم امتصاصه جيدًا عند تناوله عن طريق الفم ومتوفر على شكل أقراص وشراب.

5- التركيب الجزيئي للحمض النووي

تدور الكثير من أبحاثنا الحديثة حول علم الوراثة، من تحديد أسباب الاضطرابات الجينية مثل مرض هنتنغتون، إلى التلاعب بجينوم النماذج الحيوانية وملاحظة كيفية تأثير ذلك على سلوكياتهم.

حتى خارج علوم الحياة، غيّر تحديد سمات الحمض النووي عالم الطب الشرعي لتحسين أنظمة العدالة الجنائية.

والحمض نووي هو مركب كيميائي طبيعي يمكن تكسيره لإنتاج حمض الفوسفوريك والسكريات ومزيج من القواعد العضوية (البيورينات والبيريميدين).

والأحماض النووية هي الجزيئات الرئيسية التي تحمل المعلومات في الخلية، ومن خلال توجيه عملية تخليق البروتين فإنّها تحدد الخصائص الموروثة لكل كائن حي، وتمّ اكتشافها في عام 1869 على يد عالم الكيمياء الحيوية السويسري فريدريش ميشر.

6- الكهرباء

لم يمهد اكتشاف وفهم الكهرباء من قبل عدد من العلماء في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر الطريق لتحول التكنولوجيا فحسب، بل أدى أيضًا إلى ما هو أعظم من ذلك.

وقالت الدكتورة لورا بودينجتون، باحثة ما بعد الدكتوراه في جامعة أوريغون: “اكتشاف وفهم الكهرباء فسر كيف أن دماغنا ونظامنا العصبي يتواصلان من خلال النبضات الكهربائية المعروفة باسم إمكانات الفعل”.

7- ليفودوبا

يعد ليفودوبا (Levodopa) دواء شائع الاستخدام لعلاج مرض الباركنسون، إذ يُحول في الجسم إلى دوبامين ، حيث يُسبب فِقدان الأخير أو وجوده بكمية غير كافية مرض الباركنسون، ما يجعل الليفودوبا دواء فعال جدًّا.

 وعلقت ليزي مان، طالبة دكتوراه في مختبر سوزان ديوتي في كينجز كوليدج لندن: “كباحثة في مرض باركنسون، فإن ليفودوبا يعبر الحاجز الدموي الدماغي ويتحول إلى الدوبامين، ما يعطي راحة سريعة لمرضى PD الذين يفتقرون إلى الخلايا المنتجة للدوبامين”.

8- المسكنات والمخدر

مسكن الألم مصطلح يصف مجموعة من الأدوية والأعشاب والمركبات التي تستخدم لتسكين آلام الجسد، كما يطلق اسم مسكن على أي عقار يستخدم لتخفيف الشعور بالألم، وتؤثر المسكنات على الأجهزة العصبية المحيطية والمركزية، وتختلف المسكنات عن العقاقير المخدرة.

أما المخدر فهو عقار يستخدم من أجل الوصول إلى حالة التخدير وهي فقدان غير دائم للوعي، وتستخدم هذه العقاقير المخدرة في العمليات الجراحية لتسهيل العمل ولتخفيف ألم المريض، وهي صنفان: مخدر عام يسبب فقدان الوعي بالكامل، ومخدر موضعي يسبب فقدان الإحساس في عضو أو منطقة محددة من الجسم لا يُفقد الوعي الكامل عن طريقها.

وقالت راشيل باليس، طالبة دكتوراه في معهد إيلاوارا للبحوث الصحية والطبية: “يمكننا إيقاف الصداع بحبوب منع الحمل أو إزالة أحد الأطراف دون أن يسجل عقلك الألم وهذا أمر لا يصدق”.

9- اللقاحات

اللقاحات هي مُنتجات تُعطى عادةً أثناء الطفولة لحماية الأطفال من أمراض خطيرة، وأحياناً فتاكة، كما يمكن إعطاؤها في مراحل عمرية متقدمة للوقاية من مرض أو جائحة.

وتعمل اللقاحات على تحفيز الدفاعات الطبيعية في جسمك، ما يهيّئه لمكافحة الأمراض على نحو أسرع وأكثر فاعلية، حيث تنقذ حياة ما بين 2 إلى 3 ملايين شخص كل عام.

وقال جيمس كوين، طالب دكتوراه في جامعة مانشستر في مختبر هوبر: “لقد منعت أعدادًا لا حصر لها من الوفيات والأمراض، كل ذلك بسبب رجل واحد كان مصدر الاكتشاف”.

10- قدرتنا على العمل الجماعي

ربما يكون أعظم اكتشاف حقًا هو قدرة البشر على العمل الجماعي، وهذا ما خلق حقًا كل تلك النتائج التي غيرت العالم.

وقال ستيوارت مودسلي، رئيس مجموعة علم الأحياء العصبية المترجمة ومدير القسم المساعد لمركز VIB لطب الأعصاب الجزيئي بجامعة أنتويرب: العلم جزء منا جميعًا ويجب أن نشاركه جميعًا”.



المصدر

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى