باركنسون زائر ثقيل.. 8 نصائح مهمة للتعايش مع المرض



كثيرون من مرضى باركنسون لا يعرفون عند تشخيصهم للمرة الأولى كيف يمكن استكمال الحياة وما يمكن توقعه من حالة تضرب توازن الجسم بأكمله.

مرض باركنسون (الشلل الرعاش) هو حالة تستهدف الخلايا العصبية في الدماغ، وتسبب مشاكل في المشي والوظيفة الإدراكية والتوازن.

على الرغم من أن بعض حالات باركنسون تبدو وراثية ويمكن تتبع القليل منها إلى طفرات جينية محددة، إلا أن المرض يحدث في معظم الحالات بشكل عشوائي ولا يبدو أنه يسري في العائلات.

الآن، يعتقد العديد من الباحثين أن مرض باركنسون ينتج عن مجموعة من العوامل الوراثية والعوامل البيئية مثل التعرض للسموم.

ما هو مرض باركنسون؟

مرض باركنسون هو اضطراب في الدماغ يؤدي إلى الاهتزاز والتصلب وصعوبة في المشي والتوازن والتنسيق.

تبدأ أعراض باركنسون عادةً تدريجيًا وتزداد سوءًا بمرور الوقت، ومع تقدّم المرض قد يواجه الناس صعوبة في المشي والكلام. أيضًا قد يكون لديهم تغيرات عقلية وسلوكية ومشاكل في النوم واكتئاب وصعوبات في الذاكرة وإرهاق.

ويمكن أن يصاب كل من الرجال والنساء بمرض باركنسون، ومع ذلك فإن المرض يصيب الرجال أكثر بنسبة 50% من النساء.

أحد عوامل الخطر الواضحة لمرض باركنسون هو العمر، وعلى الرغم من أن معظم المصابين في سن 60 تقريبًا فإن 5 إلى 10% من المصابين بالشلل يعانون من مرض “بداية مبكرة” الذي يبدأ قبل سن الخمسين.

يحدث مرض باركنسون عندما تضعف أو تموت الخلايا العصبية في العقد القاعدية، وهي منطقة من الدماغ تتحكم في الحركة.

هذه الخلايا العصبية تنتج مادة كيميائية مهمة في الدماغ تعرف باسم “الدوبامين”، وعندما تموت أو تتعطل فإنها تنتج كمية أقل ما يسبب مشاكل الحركة لمرض باركنسون.

ورغم التقدم المذهل الذي حققه البشر في الطب والعلوم، فإنه لا يزال العلماء لا يعرفون ما الذي يسبب موت الخلايا التي تنتج الدوبامين.

أيضا يفقد الأشخاص المصابون بمرض باركنسون النهايات العصبية التي تنتج النورإبينفرين، وهو الناقل الكيميائي الرئيسي للجهاز العصبي الودي، الذي يتحكم في العديد من وظائف الجسم، مثل معدل ضربات القلب وضغط الدم.

قد يساعد فقدان النوربينفرين في تفسير بعض السمات غير الحركية لمرض باركنسون، مثل التعب وعدم انتظام ضغط الدم وانخفاض حركة الطعام عبر الجهاز الهضمي، والانخفاض المفاجئ في ضغط الدم عندما يقف الشخص من الجلوس.

تحتوي العديد من خلايا الدماغ للأشخاص المصابين بمرض باركنسون على أجسام ليوي، وهي كتل غير عادية من بروتين ألفا سينوكلين.

يحاول العلماء فهم الوظائف الطبيعية وغير الطبيعية لألفا سينوكلين بشكل أفضل وعلاقتها بالطفرات الجينية التي تؤثر على مرض باركنسون وخرف أجسام ليوي.

كيف يمكن أن تتعايش مع مرض باركنسون؟

تحدث موقع healthcentral مع عدد من مرضى باركنسون، الذين قدموا نصائحهم للمستجدين على هذا المرض، أبرزها:

1- باركنسون يصيب الجسم بالكامل

مرض باركنسون تشمل أعراضه الهزات وتصلب العضلات وأيضًا خزل المعدة (تباطؤ النظام الهضمي كثيرًا لدرجة المعاناة من صعوبة في امتصاص العناصر الغذائية وآلام في المعدة متكررة).

2- اكتشاف الأعراض مبكرا هو المفتاح

هناك حاجة إلى مزيد من الوعي بالعلامات المبكرة لمرض باركنسون، سواء الحركية أو غير الحركية، بما في ذلك الإمساك وفقدان حاسة الشم وعدم القدرة على أرجحة الذراعين، وفقًا لمؤسسة باركنسون.

وتضيف: “كلما تم تشخيصك مبكرًا، كان من الأفضل لك الحصول على معلومات حول كيفية مساعدة نفسك”.

3- اصطحب شريكك معك في الرحلة

إذا كان بإمكانك إحضار شريكك أو صديقك إلى معظم مواعيدك فهذا ضروري، خاصة أثناء التشخيص الأولي حيث يمكنه تقديم الدعم لك ومساعدتك في استيعاب المعلومات التي قد تصدم بشدة لسماعها.

وخلال رحلتك مع المرض، يلعب شريكك في الرعاية دورا مهما في مساعدتك على تنظيم النوم وممارسة الرياضة واتباع نظام غذائي صحي، وهي أمور أساسية لتحسن الحالة.

4- أخبر الناس أنك مصاب بهذا المرض

يتردد كثيرون من مرضى باركنسون في مشاركة هذا الخبر السيئ مع المحيط، لكن إخبار الناس بطبيعة الوضع الصحي يساعدك في إيجاد أشخاص يشبهونك يساعدونك لعبور هذا الحاجز، لذا على الأقل أخبر أحباءك.

5- تواصل مع الآخرين

من الجيّد التواصل مع الآخرين خاصة ما يعرف بـ”مجتمع باركنسون”، حيث تساعد مجموعات دعم المرض في التخفيف من وطأة الشلل ومد صاحبه بمعلومات وأفكار، فضلا عن التفاعل الاجتماعي وانتشال المريض من البقاء بمفرده والتفكير في ما سوف يحدث.

6- حياتك لم تنته بعد

عند تشخيصك مريض باركنسون فهذا لا يعني أن حياتك انتهت، فقط عليك إجراء بعض التعديلات وتصحيحات المسار.

7- باركنسون مختلف للجميع

المرض يمكن أن يتقدم ببطء لبعض الوقت ثم يتسارع ثم يتباطأ مرة أخرى وتتغير الأعراض باستمرار، على سبيل المثال يمكن أن تحصل على قدر كبير من الطاقة في الصباح ثم تخور قواك في فترة ما بعد الظهر أو العكس. إظهار التعاطف مع نفسك يمكن أن يساعدك.

8- يلعب الإجهاد والنوم أدوارًا كبيرة

عليك أن تعتني بنفسك جيدًا حقًا وتهتم بعدم إجهادها، مع ضرورة معرفة أن النوم السيئ في الليل والتوتر يمكن أن يؤديا إلى حدوث رعشة أو تجمد أطرافك.

النوم ببطانية ثقيلة، وتناول المزيد من الفواكه والخضراوات، والحد من الأنشطة في المساء وصفوف اليوجا المنتظمة وطلب المساعدة، جميعها قد تساعد في تحسن حركتك ومرونتك ومزاجك وشعورك بالرضا.



المصدر

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى