اليوم العالمي لمرضى السكري.. 6.7 مليون وفاة في عام واحد



تحيي المنظمات الصحية الدولية اليوم العالمي للسكري، الأحد، وسط ارتفاع حاد في عدد الإصابات والوفيات تخطت مجتمعة 543.7 مليون حالة في عام.

ويوفر اليوم العالمي للسكري، الذي يصادف 14 نوفمبر من كل عام، فرصة لزيادة الوعي بالمرض كقضية عالمية تتعلق بالصحة العامة وما يجب القيام به بشكل جماعي أو فردي، لتحسين الوقاية والتشخيص وإدارة الحالة.

اليوم العالمي للسكري 2021 يصادف الذكرى المئوية لاكتشاف الأنسولين، ما يسهم في تسليط الضوء على الفجوة الهائلة بين الأشخاص الذين يحتاجون إلى هذا العلاج الفعال للتحكم في المرض.

أيضا الحدث العالمي فرصة جيدة لتسليط الضوء على التقنيات الأساسية التي يحتاجها المرضى، مثل أجهزة قياس السكر في الدم وشرائط الاختبار.

يحل اليوم العالمي للسكري في وقت يستمر وباء كورونا في اجتياح العالم، ما يسلط الضوء على تأثير الجائحة على مرضى السكري وكيف أدخلتهم في حالة مرض شديد وأودعتهم غرف المستشفيات يعانون من مظاهر حادة لـ”كوفيد-19″.

ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، فإن”الفيروس الوبائي أدى أيضًا إلى اضطراب شديد في خدمات مرض السكري”.

أطلق الاتحاد الدولي للسكري ومنظمة الصحة العالمية اليوم العالمي للسكري (WDD) في عام 1991؛ استجابة للمخاوف المتزايدة بشأن التهديد الصحي المتصاعد الذي يشكله هذا المرض الخطير.

وأصبح اليوم العالمي للسكري يومًا رسميًا للأمم المتحدة في عام 2006 مع صدور قرار الأمم المتحدة رقم 61/225.

الاحتفال بالحدث يصادف 14 نوفمبر من كل عام، وهذا التاريخ هو عيد ميلاد السير فريدريك بانتينج، الذي شارك في اكتشاف الأنسولين مع تشارلز بيست عام 1922.

حقائق وأرقام مهمة عن السكري

يوفر أطلس مرض السكري، الصادر عن الاتحاد الدولي للسكري IDF Diabetes Atlas، أحدث الأرقام والمعلومات والتوقعات حول التأثير العالمي للمرض.

وتكشف أرقام الإصدار الجديد عن زيادة عالمية مستمرة في انتشار المرض، ما يؤكد أنه أصبح يمثل تحديًا عالميًا كبيرًا لصحة ورفاهية الأفراد والأسر والمجتمعات.

أطلس مرض السكري هو المصدر الرسمي للتأثير العالمي لمرض السكري، نُشر لأول مرة في عام 2000 ، وأصدره الاتحاد الدولي للسكري (IDF) بالتعاون مع لجنة من الخبراء العلميين من جميع أنحاء العالم.

ويحتوي على إحصاءات عن انتشار مرض السكري والوفيات المرتبطة به والنفقات الصحية على المستوى العالمي والإقليمي والوطني.

هذه بعض الأرقام والحقائق المهمة التي قدمها الإصدار الجديد:

– 537 مليون بالغ (20-79 سنة) يتعايشون مع مرض السكري، بواقع 1 من كل 10 أشخاص حول العالم.

– 74 مليونا أصيب بالمرض خلال الفترة من 2019 حتى 2021، إذ سجل الأطللس 463 مليون إصابة في عام 2019.

– من المتوقع أن ترتفع الإصابات إلى 643 مليون بحلول عام 2030، ونحو 784 مليون بحلول عام 2045.

– السكري مسؤول عن 6.7 مليون وفاة في عام 2021، بواقع حالة كل 5 ثوان، ارتفاعا من 4.2 مليون شخص في عام 2019.

– 4 من كل 5 مصابين بالسكري (81٪) يعيشون في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل.

– 1 من كل 2 بالغين مصابين بالسكري لا يتم تشخيصهم بواقع 232 مليونا، والغالبية يعانون من مرض السكري من النوع 2.

– أعلى عدد مصابين بالسكري يوجد في غرب المحيط الهادئ بإجمالي 206 ملايين، ومن المتوقع أن يرتفع عددهم إلى 260 مليونا بحلول عام 2045 بزيادة قدرها 27٪.

– يلي ذلك منطقة جنوب شرق آسيا بـ90 مليونا، ومن المتوقع أن يرتفع العدد إلى 152 مليون بحلول عام 2045 بزيادة قدرها 68٪.

– تحل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المرتبة الثالثة بإجمالي 73 مليون إصابة، ومن المتوقع أن يرتفع العدد إلى 136 مليون بحلول عام 2045 بزيادة قدرها 87٪.

– يلي ذلك أوروبا بواقع 61 مليونا، ثم أمريكا الشمالية ومنطقة البحر الكاريبي بـ51 مليونا، ثم أمريكا الجنوبية والوسطى بـ32 مليونا، وأخيرا قارة أفريقيا بواقع 24 مليون إصابة.

– يعاني 541 مليون بالغ من اختلال تحمل الجلوكوز (IGT)، ما يعرضهم لخطر الإصابة بمرض السكري من النوع 2.

– تسبب المرض في إنفاق ما لا يقل عن 966 مليار دولار على الصحة، بزيادة قدرها 316٪ عن الأعوام الماضية.

– كان مرض السكري مسؤولاً عن 760 مليار دولار على الأقل من الإنفاق الصحي في عام 2019، أي نحو10٪ من الإجمالي العالمي الذي تم إنفاقه على الرعاية الصحية.

– مرت 99 سنة و9 أشهر و18 يومًا عن تلقى ليونارد طومسون أول حقنة ناجحة من الأنسولين.

التوعية بمرض السكري

السكري هو مرض مزمن يحدث إما عندما لا ينتج البنكرياس ما يكفي من الأنسولين أو عندما لا يستطيع الجسم استخدام الأنسولين الذي ينتجه بشكل فعال.

الأنسولين هو هرمون ينظم نسبة السكر في الدم، ويعد فرط سكر الدم أو ارتفاع نسبة السكر في الدم هو أحد الآثار الشائعة لمرض السكري غير المنضبط، ويؤدي بمرور الوقت إلى أضرار جسيمة للعديد من أجهزة الجسم، خاصة الأعصاب والأوعية الدموية.

يصيب مرض السكري، المصنف على أنه أزمة صحية دولية، مئات الملايين من الناس في جميع أنحاء العالم، حيث شهدت البلدان المحرومة ارتفاعًا واضحًا في الحالات.

وفقا لمنظمة الصحة العالمية، فإن مرض السكري يمكن أن يتسبب بمرور الوقت، في تلف القلب والأوعية الدموية والعينين والكلى والأعصاب.

يزيد خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية لدى البالغين المصابين بالسكري بمقدار ضعفين إلى ثلاثة أضعاف.

إلى جانب انخفاض تدفق الدم، يزيد الاعتلال العصبي (تلف الأعصاب) في القدم من فرصة الإصابة بقرح القدم والعدوى والحاجة في نهاية المطاف إلى بتر الأطراف.

يُعد اعتلال الشبكية السكري سببًا مهمًا للعمى، ويحدث نتيجة للضرر المتراكم طويل الأمد للأوعية الدموية الصغيرة في شبكية العين.

يرتبط الانتشار المتزايد لمرض السكري من النوع 2 بمستويات أعلى من التحضر وشيخوخة السكان والعادات غير الصحية، بما في ذلك النشاط البدني غير الكافي وزيادة استهلاك الأطعمة غير الصحية.

يُعد اتباع نظام غذائي صحي وممارسة النشاط البدني بانتظام والحفاظ على وزن طبيعي للجسم وتجنب استخدام التبغ طرقًا لمنع أو تأخير ظهور مرض السكري من النوع 2.

ويمكن علاج مرض السكري وتجنب عواقبه أو تأخيرها من خلال النظام الغذائي والنشاط البدني والأدوية والفحص المنتظم وعلاج المضاعفات.

أكبر حملة توعية بمرض السكري في العالم هي WDD، حيث تصل إلى جمهور عالمي يزيد عن مليار شخص في أكثر من 160 دولة.

تركز الحملة سنويا على موضوع مخصص يستمر لمدة عام أو أكثر، وخلال الفترة من 2021 حتى 2023 يتمحور موضوع اليوم العالمي للسكري حول “الوصول إلى رعاية مرضى السكري.. إن لم يكن الآن فمتى؟”.

وتلفت الحملة الانتباه إلى قضايا ذات أهمية قصوى لمرضى السكري، مع الحفاظ بقوة على المرض في دائرة الضوء العامة والسياسية.

وتهدف الحملة إلى أن تكون دافع عالمي لتعزيز أهمية اتخاذ إجراءات منسقة ومتضافرة لمواجهة مرض السكري، باعتباره قضية صحية عالمية حرجة.

يعد الأنسولين العلاجي اكتشاف منقذ للحياة وإنجازًا بارزًا في تاريخ الطب، وهو العلاج الذي جرى تطويره في عام 1921.

وبعد مرور 100 عام تم إنقاذ ملايين الأرواح وتحسين حالات ملايين آخرين، لكن الأنسولين وأدوية السكري الأخرى والرعاية لا تزال بعيدة عن متناول الكثيرين ممن يحتاجون إليها، ويجب أن يتغير هذا من خلال حملات التوعية والدعم.



المصدر

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى