الثوم والبصل لا يمنعان الإصابة.. ماذا نعرف فعليا عن كورونا بعد عامين؟



رغم مرور نحو عامين على اجتياح فيروس كورونا المستجد للعالم، ما زال هناك الكثير من المعلومات المغلوطة التي يتداولها البعض حول الجائحة.

وفي مقابل العديد من الأساطير والكثير من المعلومات الخاطئة على الإنترنت حول “كوفيد-19″، أصدرت منظمة الصحة العالمية ومراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها الأمريكية معلومات موثوقة لتصحيح ما يتداوله العامة عن الفيروس.

“العين الإخبارية” تقدم عددا من الحقائق لتصحيح المعلومات الخاطئة والأساطير الشائعة التي تدور على الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي.

حقائق عن عدوى كورونا والتطعيم

إذا أجريت اختبار فيروس كورونا وكانت النتيجة سلبية فهذا لا يعني أنك بأمان مثلما يعتقد البعض، بل إن هذا يعني أنك ربما لم تكن مصابًا في الوقت الذي تم فيه جمع العينة.

لكن إذا أجريت الاختبار في وقت قريب جدًا بعد التعرض لفيروس كورونا، فقد يكون من السابق لأوانه ظهور علامات العدوى في الاختبار.

أيضًا، لا يعني الاختبار السلبي لفيروس كورونا الآن أنه لا يمكنك الإصابة في المستقبل أو أنك محصن من الإصابة بكورونا.

بالنسبة لمناعة القطيع فإنها لا تقضي على جائحة الفيروس التاجي كما يظن كثيرون، لذا فإن التطعيمات ليست ضرورية.

ومناعة القطيع مصطلح يشير إلى حالات مرض معدٍ تتباطأ وتتوقف عندما يكون لدى عدد كافٍ من الناس مناعة، إما من الإصابة بمرض والبقاء على قيد الحياة أو من التطعيم.

بالنسبة لـCOVID-19، فإن السماح للأشخاص بالإصابة بالمرض سيؤدي إلى إصابة العديد من الأشخاص بمرض شديد وتلف دائم في الأعضاء وحتى الموت قبل أن تحدث مناعة القطيع.

التطعيم ضد كورونا يقلل بشكل كبير من فرصتك في الإصابة بالمرض الحاد إذا تعرضت للفيروس التاجي الذي يسبب المرض، وقد تستمر المناعة من اللقاح لفترة أطول من المناعة من الإصابة بالفيروس.

كما أن التطعيم يقلل من عدد الإصابات التي تمنح الفيروس التاجي فرصة للتحور، حيث يمكن لطفرات أو متغيرات الفيروس (مثل متغير دلتا المعدي) تأخير أو حتى منع الوصول إلى مناعة القطيع.

حقائق عن علاقة كورونا بالطعام

لا يمكنك الحصول على كورونا من تناول الطعام، لذا يجب عليك ألا تغسل طعامك بالمبيض، خاصة أن الأخير يمكنه أن يحرق فمك أو حلقك أو معدتك ويجعلك مريضًا. ومع ذلك يجب ألا تشارك الأواني أو الأكواب مع أشخاص آخرين.

أيضا تناول الثوم والبصل لا يحميك من الإصابة بمرض “كوفيد-19” ولا يعالجها، ورغم أنهما من الأطعمة الصحية التي قد يكون لها بعض القدرات في مكافحة الجراثيم، فإنه لا يوجد دليل على أن تناولهما سيحميك من فيروس كورونا أو يعالجك منه.

كما أن الفلفل المضاف إلى الطعام لا يحميك أو يعالجك من COVID-19، بل على العكس قد يتسبب في سيلان أنفك عند تناول الطعام الحار.

شرب الكحول بأنواعه (البيرة والنبيذ والخمور) لن يحميك من الإصابة بالفيروس، بل إنه يمكن أن يؤدي الإفراط في تناول الكحوليات إلى العديد من المشكلات الصحية الأخرى.

كورونا وارتداء أقنعة الوجه

لا تؤذي الكمامة جهاز المناعة بل تساعد في الحد من كمية قطرات الجهاز التنفسي التي تدخل الهواء للمساعدة في وقف انتشار الفيروس.

ويرتدي الأطباء والممرضات والموظفون الطبيون أقنعة الوجه منذ عقود دون أي تسجيل مشاكل تنفسية.

كما لا يوجد دليل على أن ارتداء القناع يمكن أن يضر بمستويات الأكسجين لديك أو يتسبب في استنشاق مستويات خطيرة من ثاني أكسيد الكربون.

وعلى عكس أقنعة التنفس N95 الطبية، فإن الأقنعة التي تستخدم لمرة واحدة وأغطية الوجه المصنوعة من القماش تتلاءم بشكل أكبر ويمكن أن يمر الهواء من خلالها.

ويجب التخلص من الأقنعة إذا أصبحت مبتلة أو متسخة، أيضا يجب استخدامها مرة واحدة فقط، أما إذا كانت مصنوعة من القماش فيجب غسلها بعد كل استخدام.

يجب عدم ارتداء أغطية الوجه لمن هم دون سن الثانية أو أي شخص لديه حالة صحية تجعل من الصعب التنفس أو خلع غطاء الوجه دون مساعدة.

وقد يبدو ارتداء غطاء للوجه غريبًا أو غير مريح في البداية لأننا لسنا معتادين عليه، ويمكن أن يمثل تحديًا إذا كان الجو حارًا ورطبًا أو إذا كانت نظارتك ضبابية.

بالنسبة للأطفال فإن الأقنعة آمنة حيث إنها مصنوعة من مواد تسمح بمرور الهواء ولا تمنع طفلك من استنشاق الأكسجين.

أيضًا لن تؤثر الأقنعة على رئتي طفلك من النمو بشكل طبيعي، حيث يتدفق الأكسجين من خلال القناع وحوله مع منع رذاذ البصاق وقطرات الجهاز التنفسي التي قد تحتوي على الفيروس المسبب لكورونا.

البقاء في المنزل خلال الجائحة

لا يمكن أن يضعف البقاء في المنزل خلال الجائحة جهاز المناعة (جزء من الجسم الذي يقاوم الجراثيم)، حيث تم بناء نظام المناعة لدينا على مدى سنوات عديدة ولن يتوقف فجأة عن العمل.

ومع ذلك، فإن البقاء في المنزل والعزلة عن الآخرين يمكن أن يؤثر على صحتنا بطرق أخرى، حيث يمكن أن يؤدي الإجهاد والاكتئاب وأنماط النوم السيئة وقلة التمارين الرياضية وتناول الأطعمة غير الصحية إلى الإضرار بجهاز المناعة.

من المهم العمل على عادات صحية مثل الحصول على قسط كافٍ من الراحة وإدارة التوتر والبقاء على اتصال بالأصدقاء والعائلة وتناول نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة، كما يمكن أن يكون الخروج في الهواء الطلق مفيدًا لكل من أجسادنا وعقولنا.

حقائق عن “كوفيد-19” والأدوية

أوقفت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) موافقتها على استخدام الكلوروكين والهيدروكسي كلوروكين لعلاج الأشخاص المصابين بالفيروس.

السبب أن الدراسات البحثية لم تظهر أن مادة الكلوروكين كانت مفيدة في علاج مرضى كورونا، بل كان هناك عدد من الآثار الجانبية الخطيرة وطويلة الأمد بما في ذلك تلف القلب من استخدام هذه الأدوية.

أيضا لا توجد أدلة كافية للتوصية بالإيفرمكتين لعلاج COVID-19، ولم توافق إدارة الغذاء والدواء الأمريكية أو تصرح باستخدام الإيفرمكتين للوقاية أو العلاج من كورونا في البشر.

يُستخدم عقار الإيفرمكتين في الولايات المتحدة لعلاج العدوى التي تسببها الطفيليات والوقاية منها، لكن معاهد الصحة الوطنية قررت أيضًا أنه لا توجد أدلة كافية للتوصية به لعلاج مرضى الفيروس التاجي.

وصفت بعض الدراسات تأثير الإيفرمكتين على SARS-CoV-2 في بيئة معملية، لكن كمية الإيفرمكتين التي يحتاجها الشخص لرؤية تأثير مماثل ستكون عالية بشكل خطير، ومن الخطورة تناول جرعات كبيرة من الإيفرمكتين.

أيضًا، تختلف منتجات الإيفرمكتين الحيواني تمامًا عن تلك المعتمدة للبشر، ويعد استخدام الأخير للوقاية من COVID-19 أو علاجه عند البشر أمرًا خطيرًا.

ووافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على علاجات مثل الأجسام المضادة وحيدة النسيلة لعلاج مرضى كورونا في الولايات المتحدة، كما وافقت على Remdesivir وهو دواء مضاد للفيروسات للغرض ذاته.

مجموعة حقائق متنوعة عن كورونا

لن يعمل شرب أو استنشاق المنظفات المنزلية أو المبيضات أو المطهرات على منع أو قتل فيروس كورونا داخل جسمك، بل إن هذه المواد الكيميائية يمكن أن تسبب إصابات أو تسممك.

أيضا لا تستخدم هذه المنتجات على بشرتك، فالصابون والماء هما كل ما تحتاجينه لتنظيف بشرتك بأمان.

يجب عدم استخدام الضوء أو المصابيح فوق البنفسجية لتطهير بشرتك، حيث يمكن للأشعة فوق البنفسجية أن تهيج جلدك وعينيك أو تؤذيهما.

إذا كنت بحاجة إلى التنظيف اغسل يديك بالماء والصابون، واستخدم معقم اليدين بنسبة 60٪ كحول على الأقل أو استحم وارتدِ ملابس نظيفة.

الغرغرة بغسول الفم لا يمنع الإصابة بكورونا، فعندما يدخل الفيروس المسبب لـ”كوفيد-19″ إلى الجسم، يتم استنشاقه عادة في عمق الحلق والرئتين، لذا فإن الغرغرة بغسول الفم لن يمنع العدوى من جزيئات الفيروس التي يتم استنشاقها في هذه المناطق العميقة.

لم تتسبب شبكات 5G في انتشار الجائحة، إذ لا يمكن للفيروسات البيولوجية السفر عبر موجات الراديو أو شبكات الهاتف المحمول، ونظرية المؤامرة هذه بدأت من خلال مقطع فيديو تم تحميله على الإنترنت وثبت لاحقًا أنه خاطئ.

لا يزال بإمكان COVID-19 الانتشار في الطقس الحار، إذ يعتقد بعض الناس أن الفيروس سيختفي عندما يصبح الطقس حارًا، كما تفعل الأنفلونزا كل عام.

ومع ذلك، فإن كورونا ليس الإنفلونزا ونحن نعلم الآن أن الفيروس يمكن أن ينتشر بسهولة أثناء الطقس الحار والرطب.

إن فرصة انتشار الفيروس التاجي عن طريق الأحذية منخفضة للغاية، لكن من الجيد خلع الأحذية عند الباب خاصة إذا كان هناك أطفال صغار يزحفون أو يلعبون على الأرض، كون هذا سيمنع الأوساخ أو الجراثيم من دخول المنزل.

نظرًا لأن كبار السن أكثر عرضة للإصابة بأمراض خطيرة من كورونا، فإن العديد من مرافق الرعاية طويلة الأجل (دور رعاية المسنين ومرافق المعيشة المساعدة) تجعل الأشخاص يقومون بتعقيم أحذيتهم قبل الدخول كإجراء أمان إضافي.

إن تناول مادة الكيرسيتين أو الزنك أو فيتامين “د” والمكملات الغذائية الأخرى لا يمكن أن يمنع أو يعالج عدوى فيروس كورونا.

وينطبق الشيء نفسه على الزيوت الأساسية، فهي غير فعالة للوقاية من مرض فيروس كورونا لكن لا تمنع الإصابة.

ويعد أفضل الطرق للبقاء في مأمن من COVID-19 هو التطعيم وارتداء كمامة، خاصة في الأماكن المزدحمة أو الداخلية، وأيضا الحفاظ على يديك نظيفة وممارسة التباعد الجسدي.



المصدر

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى