أول رجل في العالم يعيش بقلب خنزير.. الطبيب يكشف الكواليس



كشف قائد الفريق الجراحي الذي قام بزرع قلب خنزير في جسد إنسان لأول مرة في العالم، كواليس العملية وتطورات الحالة الصحية للمريض.

وقال الدكتور محمد محي الدين، مدير برنامج زراعة الأعضاء من الحيوانات في كلية الطب بجامعة ميريلاند الأمريكية، إن “المريض يتعافى بشكل جيد في الوقت الراهن، في حين ينبض القلب الذي تمت زراعته للمريض بشكل طبيعي”.

وأضاف محي الدين، في تصريحات لموقع “سكاي نيوز عربية” أن الفريق الطبي لم يواجه أي عقبات خلال إجراء الجراحة الأولى من نوعها في العالم، وأن “الأمور سارت على ما يرام، دون أي عوائق باستثناء القليل من التفاوت بين القلبين”.

وكشف أن اختيار قلب الخنزير على وجه التحديد لزراعته داخل المريض، يأتي نظرا لحجمه ومعدل نموه والقدرة على تعديل الجينات، وقلة المشكلات الأخلاقية بشأن الجراحة ذاتها، مشيرا إلى أنه لا توجد ثمة اختلافات في خصائص قلب الإنسان عن قلب الخنزير.

كانت جامعة ميريلاند، أعلنت قبل أيام، أنّ جرّاحين أميركيين نجحوا في زراعة قلب خنزير معدّل وراثيا في مريض بشري، في أول عمليّة من نوعها.

وأصبح المريض ديفيد بينيت، البالغ من العمر 57 عاما، أول رجل في العالم يعيش بقلب خنزير، بعدما اعتُبر غير مؤهّل لعملية زرع قلب بشري. ولا زال بينيت يخضع لعناية طبية مركّزة، ومراقبة عن كثب؛ لتحديد كيفية أداء القلب المزروع.

وللتغلب على ذلك، قام الباحثون بجامعة ميريلاند بتعديل 10 جينات في قلب الخنزير، كما تم إيقاف تشغيل 3 جينات كان من الممكن أن تؤدي إلى رفض مناعي فوري، وتمت إضافة 6 جينات بشرية لمنع الدم من التخثر في القلب، وتحسين التوافق الجزيئي والحد من خطر الرفض.

واستخدم الفريق الطبي عقارا تجريبيا جديدا طوره محيي الدين جزئيا لتثبيط جهاز المناعة ومنع الرفض، كما استخدم أيضا جهازا جديدا للتروية للحفاظ على قلب الخنزير حتى الجراحة.

وعن الفئات المُصرح لهم بإجراء مثل هذه الجراحات، قال محي الدين إن “وضع قلب الخنزير في أجساد البشر، يصلح للمرضى الذين يعانون من أمراض القلب المُقيّدة”.

ويأمل مدير برنامج زراعة الأعضاء بجامعة ميريلاند الأمريكية، في أن تصبح هذه العمليات الجراحية شائعة خلال بضع سنوات. ودرس محي الدين الطب في جامعة كراتشي في باكستان، وقالت جامعة ميريلاند إن بحوث محي الدين أدت إلى هذا الاختراق العلمي.

وتمثل تلك الجراحة المعقدة تتويجا لعقود من الأبحاث حاول خلالها العلماء إنقاذ حياة البشر باستخدام أعضاء “مستزرعة” من حيوانات، حيث يموت أكثر من ستة آلاف شخص سنويا نتيجة نقص قوائم المتبرعين.



المصدر

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى