من هي المصرية فرح الديباني التي قبل الرئيس الفرنسي يدها بعد فوزه في الانتخابات؟



عقب إعلان فوزه بالانتخابات الرئاسية، احتفل الرئيس إيمانويل ماكرون باستكمال مسيرته داخل قصر الإليزيه، في فعالية شهدت حضورًا مصريًا.

وخلال الحفل، خطفت السوبرانو المصرية فرح الديباني الأنظار، بغنائها النشيد الوطني الفرنسي في حضور الرئيس ماكرون، الذي بدوره سارع إلى تقبيل يدها أمام الحضور، في لقطة لاقت اهتمامًا واسعًا من قِبَل الجمهور العربي.

من هي فرح الديباني؟

المتابع لمسيرة فرح الديباني الفنية، يجد من معطياتها أن بلوغها لهذه المرحلة أمر طبيعي، ونتيجة منطقية للخطوات التي اتخذتها على مدار سنوات، فمن سواحل محافظة الإسكندرية عبرت البحر المتوسط، قاصدةً أكبر وأعرق المسارح الفرنسية.

نشأة “فرح” كانت فنية بامتياز، فمنذ الصغر، تعلمت عزف البيانو ورقص الباليه داخل معهد الكونسرفتوار، وهو ما أضيف إلى بيئة منزلها الموسيقية، فوجدت والداها وجدها يحرصون على الاستماع إلى الكلاسيكيات، بجانب تفضيلهم للغناء الأوبرالي.

عرض “النوالة” على مسرح الأوبرا.. رحلة ساحرة في الفلكلور التونسي

من هذه البدايات، حرصت “فرح” على المشاركة في مسابقات لغناء الأوبرا استجابة لنصيحة بعض أساتذتها، وبالفعل، بلغت المراحل النهائية في عدد من الفعاليات، محققة إما المركز الأول أو الثاني، ما أهلها لإحياء حفلات في دار الأوبرا المصرية بالعاصمة القاهرة، إضافة إلى ظهورها في مناسبات مختلفة بمكتبة الإسكندرية.

موهبة “فرح” وسيرها بخطوات ثابتة، ساهم في بلوغها مراحل متقدمة بشكل أسرع، فبالتزامن مع دراستها للعمارة، حصلت على جائزة المجلس الأعلى للثقافة عام 2007، قبل أن تقرر الانتقال إلى العاصمة الألمانية برلين لدراسة الغناء الأوبرالي، في جهود تكللت بحصولها على درجة الماجستير في الغناء.

وخلال عامها الدراسي النهائي في برلين، قدمت “فرح” أوراقها إلى أوبرا باريس، بعدما تلقت جوابًا يفيد بإمكانية خوضها لاختبارات أمام لجنة الأخيرة، حتى أعدت عدتها وانتقلت إلى العاصمة الفرنسية، وهناك خاضت تصفيات ضمت 780 شخصًا، ونجحت في مهمتها بقوع الاختيار عليها ضمن 4 فنانين، باتوا مؤهلين للغناء هناك.

بهذه الخطوة، باتت “فرح” أول مصرية وعربية تقف على خشبة مسرح أوبرا باريس، مقدمة أشهر العروض الألمانية والإنجليزية والفرنسية، وشاركت في مختلف الفعاليات بعدد من دول العالم.

جهود “فرح”، دفعتها لتحقيق مزيد من النجاح، ففي عام 2019، حصدت لقب أفضل مغنية شابة بأوبرا باريس في هذه السنة، في خطوة مثلت لها نقلة كبيرة.

سير “فرح” بهذه الخطوات الثابتة، جعلها الخيار الأول في عدد من المناسبات الكبرى في باريس، ففي يوليو من العام الماضي، شاركت في حفل افتتاح منتدى هيئة الأمم المتحدة من أجل المساواة بين المرأة والرجل، وهي الفعالية التي شهدها الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون، وهيلارى كلينتون وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة، وأنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة، وغيرهم من المسؤولين.

انغماس “فرح” في عملها الفني بالقارة العجوز، لم يلهيها عن دورها الفني داخل بلدها الأم، فسبق وأن كشفت عن تواصلها الدائم مع الدكتورة إيناس عبدالدايم وزيرة الثقافة المصرية، إضافةً إلى حرصها على إحياء حفل سنوي داخل مكتبة الإسكندرية.

تعمق “فرح” في الفن الأوبرالي، لم يعزلها عن بقية أنواع الغناء، فهي تحب فيروز، وشادية، وأم كلثوم، وعبدالحليم حافظ، فيما تعشق داليدا التي تأثرت بها على حد قولها، حتى باتت تحلم بإحياء حفلات من أغانيها داخل باريس.



المصدر

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى