في الذكرى الـ47 لرحيلها.. هكذا احتفى الشيخ زايد بكوكب الشرق



أهدى الأرشيف والمكتبة الوطنية في الإمارات نسخاً من كتاب “أم كلثوم في أبوظبي” إلى متحف أم كلثوم بالقاهرة، تزامنا مع الذكرى 47 لرحيلها.

وتأتي تلك المبادرة في إطار حرص الأرشيف والمكتبة الوطنية في الإمارات على إثراء مكتبة المتحف بهذا الكتاب القيم، ووضعه في متناول الباحثين المهتمين بتاريخ كوكب الشرق؛ إذ يوثق صفحة مهمة في التاريخ الثقافي لدولة الإمارات العربية المتحدة، ويحفظ بالكلمة والصورة استقبال القائد الخالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيب الله ثراه- للسيدة أم كلثوم في قصر المنهل؛ حيث أكرم وفادتها وأحاطها بكريم تقديره، ويسرد الكتاب تفاصيل رحلتها إلى أبوظبي، وما قدمته فيها من إبداعاتها الغنائية.

وقال فرحان المرزوقي مدير إدارة التواصل المؤسسي والمجتمعي في الأرشيف والمكتبة الوطنية، الذي سلّم الكتاب إلى إدارة المتحف: “تأتي هذه المبادرة انطلاقاً من شعورنا بأن هذا الكتاب قد وضعناه في المكان الأنسب له؛ إذ يكمل المضمون الثري للمتحف الذي يحتوي على مقتنيات أم كلثوم، ويوثق سيرتها الحافلة، وفي الزمان المناسب بالتزامن مع معرض القاهرة الدولي للكتاب، ومع ذكرى رحيل أم كلثوم”.

وأشار المرزوقي إلى أن مضمون كتاب (أم كلثوم في أبوظبي) يوثق محطة مهمة تؤكد عمق العلاقات بين البلدين الشقيقين: دولة الإمارات وجمهورية مصر، كما أن هذا الكتاب يعدّ فريداً من نوعه إذ يقدم للقارئ تفاصيل رحلة السيدة أم كلثوم إلى أبوظبي عاصمة دولة الإمارات العربية المتحدة؛ حيث حضرت مراسم رفع علم الاتحاد في أبوظبي لأول مرة، وباركت لدولة الإمارات اتحادها الميمون.

ولفت المرزوقي إلى الجهد الذي بذله الأديب محمد المر نائب رئيس مجلس إدارة الأرشيف والمكتبة الوطنية في إعداد الكتاب والإشراف عليه، وتوثيق جوانب من مسيرة القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان –طيب الله ثراه- ودوره في نشر الثقافة، وذلك عبر محطات مهمة في تاريخ الإمارات.

وأضاف: “يسلط الكتاب الضوء على إحدى صفحات تاريخنا الثقافي الحديث للدولة، ففي عام 1971 قام الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بتوجيه دعوة كريمة إلى فنانة العرب أم كلثوم للمشاركة في الاحتفالات التي ستقام في نهاية شهر نوفمبر/ تشرين الثاني 1971 ابتهاجا بعيد جلوسه الخامس، وبقيام دولة الإمارات العربية المتحدة، ولقد لبّت سيدة الغناء العربي شاكرة تلك الدعوة الكريمة، وحلّت ضيفة مميزة في تلك الاحتفالات التاريخية”.

وحضرت “كوكب الشرق” بصحبة وفد مكون من 50 موسيقيا وإعلاميا، وغنت في حضور المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وولي العهد آنذاك الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الآن، 4 أغنيات بحفلين، هي “أغدا ألقاك، دارت الأيام، الحب كله، والقلب يعشق كل جميل”.

وزارت أم كلثوم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في قصر المنهل بأبوظبي، كما زارت الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية “أم الإمارات”، احتفاء بالمناسبة.

وثمنت إدارة متحف أم كلثوم مبادرة الأرشيف والمكتبة الوطنية الإماراتية، واعتبرتها نقطة بداية لعلاقات ثقافية بناءة، وأشادت بأهمية الكتاب الذي يوثق جانباً مهماً من سيرة سيدة الغناء العربي يفتقر إليه المتحف، وأكدت أنها ستعرضه أمام زوار المتحف من المهتمين بتاريخ كوكب الشرق.

تجدر الإشارة إلى أن الأرشيف والمكتبة الوطنية قدم لمتحف أم كلثوم أيضاً مجموعة كبيرة من البطاقات التذكارية التي تحمل صور سيدة الغناء العربي لكي يوزعها على زوار المتحف في ذكرى رحيلها، حيث تعيد هذه البطاقات التذكارية إلى الأذهان مواقف وذكريات مهمة عاشتها أم كلثوم وعاصرها محبوها من عشاق الغناء العربي الأصيل.



المصدر

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى